النقل المدرسي يتصدر أشغال دورة يونيو للمجلس الإقليمي بالفقيه بن صالح ب: 17 نقطة .
متابعة: أحمد زعيم
عقد مجلس إقليم الفقيه بن صالح، صباح اليوم الثلاثاء 10 يونيو 2025، دورته العادية لشهر يونيو بقاعة الإجتماعات بمقر العمالة، حيث ناقش وصادق على مجموعة من النقاط التنموية والإجتماعية ذات الأهمية بالنسبة لساكنة الإقليم، وعلى رأسها ملف النقل المدرسي، الذي استأثر بحيز هام من أشغال الدورة.
افتتحت الجلسة بتقديم التقرير الإخباري الذي استعرض حصيلة أنشطة الرئيس والمجلس بين دورتي يناير ويونيو، تلاه التداول والمصادقة بالإجماع على عدد من اتفاقيات الشراكة والتعاون، من بينها مشاريع طرقية بجماعة أحد بوموسى، وبناء خزان مائي بدوار أولاد قيشو، وإحداث منطقة صناعية فلاحية بجماعتي سوق السبت وأولاد ناصر، في إطار الرؤية التنموية التي يسعى إليها المجلس لتأهيل البنية التحتية وتحفيز الاستثمار والإقتصاد المحلي.
في المقابل، تقرر إلغاء النقطة التي تخص اتفاقية المدرسة العليا للتكنولوجيا، كانت تهدف إلى تنظيم مباريات توظيف لفائدة الجماعات الترابية، وذلك بعد توصل المجلس بإرسالية من وزارة الداخلية تشير إلى عدم إمكانية تنظيم هذه المباريات في الظرفية الراهنة.
غير أن أبرز ما طبع أشغال الدورة هو التطرق لملف النقل المدرسي من خلال حوالي 17 نقطة، شملت المصادقة على نقل ملكية عدد من الحافلات من جماعات ترابية إلى المجلس الإقليمي، وفسخ اتفاقيات سابقة مع بعض الجمعيات التي كانت تتولى تدبير هذا القطاع، مع تفويض رئيس المجلس صلاحية الإشراف المباشر عليه. كما تمت المصادقة على اتفاقية جديدة لتسيير النقل المدرسي من طرف شركة التنمية الإقليمية “تحفيز الإقليم”، في تجربة تعد الأولى من نوعها على مستوى جهة بني ملال خنيفرة، ومن بين التجارب الرائدة على الصعيد الوطني، وتهدف إلى توفير نقل مدرسي آمن ومنظم يشمل جميع التلميذات والتلاميذ، والحد من ظاهرة الهدر المدرسي، وتقديم خدمة بجودة عالية وبأقل التكاليف على الأسر وأولياء الأمور.
كما صادق المجلس على إحداث حساب خصوصي خاص بإحداث المنطقة الصناعية ببرادية، بهدف تعبئة الموارد المالية الضرورية لاقتناء العقار وتغطية مصاريف التسجيل والتحفيظ، بمجموع 4700000.00 درهم، إلى جانب المصادقة على اتفاقية لتقوية طريق غير مصنفة بجماعة خلفية، بالإضافة إلى المصادقة على إلغاء بعض الاعتمادات بالجزء الثاني من ميزانية الاقليم برسم سنة 2025 وإعادة برمجتها في مشاريع أخرى،
بمبلغ 17608924.86 درهم.
وقد برزت خلال أشغال الدورة تطلعات كبيرة لدى بعض المستشارات والمستشارين بشأن التجربة الجديدة في النقل المدرسي، باعتبارها رهانا محوريا لمعالجة أحد أبرز الإكراهات التي تواجه التمدرس بالعالم القروي، إلا أن نجاح هذه التجربة يبقى رهينا بمدى جاهزية شركة التنمية، وحسن التتبع والمراقبة من طرف المجلس، مما يطرح السؤال الجوهري: هل تنجح تجربة “تحفيز الإقليم” في إنقاذ النقل المدرسي بإقليم الفقيه بن صالح، أم أن مصيرها سيكون كمصير بعض المشاريع التي لا تزال متعثرة؟



