في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله عرش أسلافه الميامين، وفي سياق تنزيل المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، شهد إقليم الفقيه بن صالح يومي 28 و29 يوليوز 2025 دينامية تنموية متميزة، تجسدت في إطلاق وتدشين مجموعة من المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والتنموي، الهادفة إلى تحسين ظروف عيش المواطنين، والحد من الهشاشة، وتعزيز البنيات التحتية، خاصة بالعالم القروي.
وقد أشرف السيد عامل إقليم الفقيه بن صالح، بصفته رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، يوم الثلاثاء 29 يوليوز، على إعطاء انطلاقة أشغال بناء وتجهيز مركز للانفتاح موجه للأطفال والشباب بمدينة أولاد عياد، بميزانية تتجاوز 3 ملايين درهم، ممولة بالكامل من صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وسيضم هذا الفضاء التربوي الجديد عدداً من الورشات التكوينية والإبداعية، تشمل التعبير الجسدي، والفن التشكيلي، والروبوتيك، والإلكترونيات، ما سيمكن المستفيدين من تطوير مهاراتهم وصقل مواهبهم في بيئة محفزة وآمنة.
وفي نفس اليوم، أعطى السيد العامل انطلاقة أشغال بناء وتجهيز مركز لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، بنفس المدينة، بكلفة مالية تناهز 2.5 مليون درهم، ممولة أيضاً من صندوق المبادرة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الإدماج المجتمعي وتحقيق العدالة الاجتماعية لفائدة هذه الفئة.
أما يوم الإثنين 28 يوليوز، فقد شهد تسليم أربع حافلات للنقل المدرسي لفائدة عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، بغلاف مالي بلغ 1.6 مليون درهم. وتأتي هذه الخطوة في إطار مقاربة جديدة تروم إحداث شركة تنمية محلية تحت اسم “تحفيز”، لتدبير النقل المدرسي بشكل منتظم ومستدام، في أفق الحد من الهدر المدرسي، خصوصاً لدى الفتيات القرويات.
كما أعطيت انطلاقة أشغال تهيئة طريق على مستوى دوار أولاد إدريس بجماعة البرادية، بطول 3 كيلومترات، تربط بين عدد من المرافق الاجتماعية والتربوية، بهدف تسهيل ولوج التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية. ويندرج هذا المشروع ضمن برنامج “تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا”، والذي رُصد له غلاف مالي يناهز 13 مليون درهم لتأهيل حوالي 12.8 كيلومترا من الطرق بعدة جماعات بالإقليم.
وفي تصريح بالمناسبة، أوضح السيد نبيل بوشو، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، أن هذه المشاريع تعكس الرؤية الطموحة للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال تدخلات تضع المواطن في صلب الأولويات، وتستهدف تحسين الخدمات الأساسية، لاسيما في مجالات التعليم، والنقل، والتأهيل الاجتماعي.
كما أشار إلى أن إطلاق شركة التنمية المحلية “تحفيز” يعكس مقاربة جديدة تعتمد على الحكامة الجيدة والنجاعة في تدبير المرافق الاجتماعية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق التنمية العادلة والمستدامة، ومحاربة الهدر المدرسي، لاسيما في صفوف الفتيات القرويات، وفاءً للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.











