واشنطن – في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتسارع وتيرة التهديدات الجوية غير التقليدية، دفعت الولايات المتحدة الأمريكية نحو إبرام صفقات تسليح عاجلة مع كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أمريكية واضحة تهدف إلى تعزيز قدرات الدفاع الجوي لحلفائها في منطقة الخليج، والتصدي للتهديدات الحديثة، وعلى رأسها الطائرات المسيّرة والصواريخ.
وقد أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية موافقتها على هذه الصفقات استناداً إلى بند “الطوارئ” ضمن قانون مراقبة الصادرات الأمريكية (AECA)، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية والطابع العاجل لتسليح الحلفاء في الوقت الراهن.
تعزيزات استراتيجية لدولة الإمارات
شملت الموافقات الأمريكية حزمتين رئيسيتين لصالح الإمارات العربية المتحدة، لتعزيز دفاعاتها الجوية وقدراتها الهجومية الدقيقة:
▪️ درع مضاد للمسيّرات (2.1 مليار دولار): تتضمن هذه الصفقة تزويد الإمارات بـ 10 أنظمة متكاملة من طراز (FS-LIDS) المخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة الصغيرة والبطيئة ومنخفضة الارتفاع، بالإضافة إلى 240 صاروخاً اعتراضياً من طراز “كويوت بلوك 2″، ومعدات دعم فني ولوجستي.
▪️ تحديث ترسانة الـ F-16 (644 مليون دولار): تركز هذه الحزمة على تعزيز القوة الضاربة لسلاح الجو الإماراتي، وتتضمن كميات كبيرة من الذخائر الذكية مثل قنابل (GBU-39/B) صغيرة القطر، وأجهزة توجيه (JDAM)، وأنظمة تفجير متقدمة، إلى جانب دعم شبكات الاتصال التكتيكية (Link 16).
رادارات متطورة للكويت
في سياق متصل، وافقت واشنطن على صفقة عسكرية طارئة وضخمة لصالح الكويت:
▪️ منظومة رادارات (LTAMDS) (8 مليارات دولار): تتضمن الصفقة تزويد الكويت بـ 8 رادارات متقدمة من طراز (LTAMDS)، وهي أنظمة استشعار فائقة التطور مخصصة للدفاع الجوي والصاروخي. وبهذا التعاقد، تسجل الكويت حضورها كثاني دولة في العالم (بعد بولندا) تحصل على هذا النظام المتقدم، مما يعكس الثقة الأمريكية العميقة في الشراكة الدفاعية مع الكويت وأهمية موقعها الاستراتيجي.
وتعكس هذه الصفقات مجتمعة توجهاً أمريكياً حازماً لضمان تفوق حلفائها في الخليج تكنولوجياً وعسكرياً، وبناء بنية دفاعية متماسكة قادرة على التعامل مع تعقيدات الحروب الحديثة والتهديدات الجوية منخفضة التكلفة وعالية التأثير.


