الرباط – تتجه الأنظار مجدداً نحو أروقة محكمة التحكيم الرياضي (CAS) بمدينة لوزان السويسرية، حيث يُنتظر إسدال الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الكرة الإفريقية، والمتعلقة بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025. وفي خضم هذه الترقبات، خرج رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، السيد فوزي لقجع، بتصريحات حاسمة لجريدة “العمق”، أكد فيها متانة الموقف المغربي، مستنداً إلى ملف قانوني وصفه بـ”المتكامل والدامغ”.
📄 وقائع موثقة لا تقبل الشك
وشدد لقجع على أن دفاع المغرب لا يستند إلى العاطفة أو التأويلات، بل يعتمد على وقائع ميدانية موثقة بدقة. وأوضح أن الجامعة تمتلك حججاً قاطعة وتفصيلية لمجريات المباراة النهائية التي شهدت انسحاب المنتخب السنغالي.
وتتضمن هذه الحجج:
▪️ تقارير رسمية: تقارير مطابقة ومفصلة من حكم الساحة ومندوب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف).
▪️ تسجيلات مرئية: مقاطع فيديو توثق بشكل لا يدع مجالاً للشك لحظة مغادرة لاعبي وطاقم المنتخب السنغالي لأرضية الملعب، احتجاجاً على قرار تحكيمي اعتُبر سليماً وقانونياً.
⚖️ ذكاء التعامل الميداني وقوة المادة 84
وفي قراءته للجانب القانوني، أبرز رئيس الجامعة الملكية أن بقاء لاعبي المنتخب المغربي على أرضية الميدان رغم الأجواء المشحونة لم يكن عبثاً، بل كان “خياراً قانونياً محضا”. وأكد أن مغادرة “أسود الأطلس” للملعب كانت ستضعهم تحت طائلة عقوبة الانسحاب ذاتها وفقاً للوائح المعمول بها.
وأشار لقجع إلى أن المادة 84 من القانون التأديبي لـ”الكاف” تمثل حجر الزاوية في هذه القضية، وهي المادة التي استندت إليها اللجان المختصة لإقرار فوز المغرب قانونياً بثلاثية نظيفة (3-0) وتتويجه باللقب القاري، مؤكداً أن النصوص واضحة وصريحة بخصوص حالات الانسحاب وعدم استكمال المباريات.
⏳ الطعن السنغالي.. “محاولة لكسب الوقت”
وفيما يخص لجوء الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي (CAS) للطعن في قرار “الكاف” الصادر في مارس 2026، بدعوى “نقص التعليل”، قلل لقجع من أهمية هذه الخطوة. واعتبر التحرك السنغالي مجرد محاولة لكسب المزيد من الوقت أمام قوة وصلابة الملف المغربي.
وأضاف أن قرار لجنة الاستئناف التابعة للكاف، والذي ألغى حكماً سابقاً للجنة التأديب، جاء بمثابة تصحيح قانوني سليم أعاد الأمور إلى نصابها الطبيعي بعد مراجعة دقيقة لواقعة الانسحاب وفقاً للمادتين 82 و84.
🛡️ حماية المكتسبات بجهود دولية
وختم فوزي لقجع تصريحاته بالتأكيد على أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لا تترك شيئاً للصدفة، حيث تواصل متابعة الملف عن كثب بتنسيق تام مع نخبة من الخبراء القانونيين الدوليين. وتبقى الثقة كبيرة داخل الأوساط الرياضية المغربية في أن تنصف محكمة القضاء الرياضي بـ”لوزان” المعطيات والوثائق الدامغة، لتثبت اللقب القاري بشكل نهائي في خزينة الكرة المغربية، وتطوي هذه الصفحة.



