رالي المغرب التاريخي 2025 يحط الرحال بخنيفرة وسط احتفالية حماسية وتنظيم محكم
متابعة : خالد علواني
صباح يوم الاثنين 28 أبريل 2025، استقبلت مدينة خنيفرة بساحة “أزلو” قافلة المشاركين في النسخة الرابعة عشرة من رالي المغرب التاريخي، الذي تنظمه مجموعة ABL Corporation تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وقد قطع المتسابقون خلال هذا اليوم مرحلة شاقة امتدت على مسافة 72 كيلومترا، معظمها عبر مسالك غير معبدة، وعبر أدغال وغابات وجبال الأطلس المتوسط، انطلاقا من رأس الماء بإفران، مرورا بغابات الأرز بأزرو، ومنطقة إيطو بإقليم الحاجب، وصولا إلى خنيفرة، ثم التوجه نحو آيت إسحاق عبر مسالك تاجموت، قبل العودة مجددا إلى خنيفرة التي احتضنت نهاية المرحلة الأولى من السباق.
وشهدت المدينة استقبالا حافلا للمشاركين، أشرف عليه عامل إقليم خنيفرة السيد عادل محمد اهوران، مرفوقا بالكاتب العام للعمالة ورئيس الشؤون الداخلية، وباشا المدينة وقائد الملحقة الإدارية الثالثة، إلى جانب رئيس المجلس الإقليمي ورئيس جماعة خنيفرة وممثلي السلطات المحلية والأمنية والعسكرية، وسط أجواء حماسية وتنظيم دقيق.
وخلال الحفل، أعطى عامل الإقليم إشارة انطلاق المرحلة الثانية من الرالي، والتي تربط خنيفرة بمدينة بني ملال مرورا بمنطقة ناوور في اتجاه بحيرة بين الويدان.
وفي ختام المرحلة، تمكن المتسابق الفرنسي فاسيو بيرتراند (رقم 3)، على متن سيارة بورش 911، من انتزاع المركز الأول، بينما حل ديفيزا آلان (رقم 1)، بسيارته بورش 911، في المركز الثاني، فيما عاد المركز الثالث لبودروند لويس (رقم 2)، الذي قاد بدوره سيارة بورش 911.
ومما يميز هذا الرالي، أن جميع السيارات المشاركة فيه تعد قطعا تاريخية نادرة، تم الحفاظ على تصميمها ومواصفاتها الأصلية التي تعود لفترات الستينيات والسبعينيات والثمانينيات، مع تسجيل بعض الاستثناءات المحدودة لسيارات من فترات لاحقة.
وفي تصريح له، أكد “إيف لوبيه”، مؤسس ومنظم رالي المغرب التاريخي، أن جميع الدورات السابقة حافظت على أصالتها بتنظيمها وسط المناطق القروية للمملكة، وفاء لتقاليد الراليات القديمة التي تحتفي بروح المغامرة والارتباط بالأرض. وأضاف أن مسار دورة 2025 صمم ليكون أكثر من مجرد سباق، بل رحلة ثقافية عبر معالم الطبيعة المغربية، حيث عبر المشاركون غابات الأرز النادرة بإفران وأزرو، واكتشفوا المؤهلات الطبيعية بإقليم خنيفرة، ثم انتقلوا لاكتشاف المشاهد الخلابة لسد بين الويدان، فمروا بتضاريس بنجرير وصخور الرحامنة، قبل الوصول إلى غابات الأركان بمدينة الصويرة.
ويعد رالي المغرب التاريخي إحدى أبرز التظاهرات الرياضية بالمملكة، حيث يجمع بين عشاق رياضة السيارات الكلاسيكية وروح المغامرة عبر تضاريس المغرب الطبيعية الآسرة.








