التبوريدة تحيي أجواء موسم مولاي بوعزة وسط حضور جماهيري لافت
متابعة : خالد علواني
مولاي بوعزة – انطلقت يوم الإثنين 5 ماي 2025 فعاليات موسم مولاي بوعزة، وسط أجواء احتفالية متميزة وحضور جماهيري كثيف، حيث شكلت عروض التبوريدة التقليدية أبرز ملامح هذا الموعد السنوي الذي يحتفي بالهوية الثقافية والروحية للمنطقة.
فمنذ الساعات الأولى لانطلاق الموسم، توافد الآلاف من الزوار من مختلف جهات المملكة إلى ساحة العروض، لمتابعة لوحات الفروسية التقليدية التي أبدعت في تقديمها عشرات السربات من فرسان الإقليم وخارجه. وتحوّلت فضاءات الموسم إلى مهرجان مفتوح على الإيقاع التراثي لصليل البارود وزغاريد النساء وهدير الحشود، في مشهد يعكس عمق الارتباط الشعبي بهذا الموروث الأصيل.
التبوريدة: ذاكرة حية وهوية متجذرة وتعد التبوريدة، أو ما يعرف بـ”الفنتازيا”، أكثر من مجرد عرض فلكلوري، إذ تمثل طقسًا احتفاليا عريقا يجسّد القيم التقليدية للمجتمع المغربي من شجاعة وانضباط وروح جماعية. ويؤكد المهتمون بالتراث أن هذه العروض تحمل دلالات رمزية تعود إلى زمن المقاومة وحماية الأرض والعِرض، ما يجعلها حاضرة بقوة في الوجدان الجماعي.
تنظيم محكم وإقبال منقطع النظير وأشاد العديد من الزوار بالتنظيم المحكم الذي طبع اليوم الأول من الموسم، سواء من حيث إعداد الفضاءات أو توفير شروط السلامة والراحة. كما نوّه المشاركون من الفرسان بحسن الاستقبال وحرص اللجنة التنظيمية على إنجاح هذه التظاهرة التراثية التي تعتبر متنفسا ثقافيا وروحيا للمنطقة وساكنتها.
حدث يتجاوز البعد المحلي وتندرج فعاليات التبوريدة ضمن البرنامج العام لموسم مولاي بوعزة، الذي تنظمه جماعة مولاي بوعزة بشراكة مع المجلس الإقليمي لخنيفرة وجمعية أبي يعزى يلنور، وبتنسيق مع عمالة إقليم خنيفرة، تحت شعار: “هوية ثقافية وثوابت روحية ووطنية متجذرة”. ويشمل الموسم، الممتد من 5 إلى 10 ماي، فقرات متنوعة تشمل ندوات علمية، معارض للمنتوجات المجالية، سهرات فنية فلكلورية، حملات طبية وتحسيسية، بالإضافة إلى مسابقات رياضية.
موسم مولاي بوعزة… تظاهرة تتجدد بروح الأصالة والانفتاح٬ ويشكل موسم مولاي بوعزة محطة سنوية لإحياء الذاكرة الجماعية، وتثمين التراث المحلي، وخلق دينامية اقتصادية وثقافية واجتماعية تنعكس إيجابا على المنطقة. كما يعد فرصة لتعزيز قيم التضامن والتسامح، واستحضار المسار الروحي للولي الصالح أبي يعزى يلنور، الذي يشكل أحد أعمدة التصوف في المغرب.


