تحرير: وجدان الحبشاوي
الرباط – في مبادرة ثقافية تروم تشجيع التلاميذ على الانفتاح المعرفي وتعزيز ارتباطهم بعالم القراءة، نظمت “جمعية الإشعاع للتنمية والتواصل” رحلة تربوية إلى المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، لفائدة تلاميذ الجذع المشترك وسلك الباكالوريا بمدينة عين السبيت. وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود التي تبذلها الجمعية من أجل مواكبة الشباب وتحفيزهم على الاهتمام بالثقافة والمعرفة.
وشكلت هذه الزيارة فرصة مهمة للتلاميذ لاكتشاف عدد من الأروقة الثقافية والعلمية، حيث حظي رواق جامعة محمد الخامس بالرباط باهتمام كبير من طرف تلاميذ الباكالوريا، بالنظر لما وفره من معلومات حول التخصصات والمسالك الجامعية، ما ساعدهم على تكوين تصور أولي حول مستقبلهم الدراسي والمهني. كما زار المشاركون رواق البرلمان وعدداً من فضاءات النشر والثقافة، في تجربة أتاحت لهم الاحتكاك المباشر بمؤسسات وطنية وفاعلين في المجال الثقافي.
وفي تصريح لجريدة “ملفات صحراوية”، أوضح رئيس جمعية الإشعاع للتنمية والتواصل أن هذه الرحلة تعد النسخة الخامسة من المبادرات الثقافية التي تنظمها الجمعية لفائدة التلاميذ المتفوقين، مشيراً إلى أن هذا التقليد انطلق منذ احتضان مدينة الدار البيضاء للمعرض الدولي للكتاب، واستمر بعد انتقاله إلى العاصمة الرباط، التي تحمل لقب “العاصمة العالمية للكتاب لسنة 2026”. وأضاف أن الهدف الأساسي من هذه المبادرات هو ترسيخ ثقافة القراءة وجعلها جزءاً من الحياة اليومية للشباب.
وتسعى الجمعية من خلال هذه الأنشطة إلى توفير متنفس ثقافي وتربوي لشباب عين السبيت، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن المعرفة تمثل أساس التنمية وبناء الوعي. كما تأمل في أن تحظى مثل هذه المبادرات بمزيد من الدعم من مختلف الجهات المعنية، بما يسمح بتطويرها وتوسيع قاعدة المستفيدين منها مستقبلاً.
ومن جانبه، اعتبر الطالب الباحث مراد العثماني أن شباب وطلبة التعليم العالي المنحدرين من عين السبيت استلهموا من أفكار الفيلسوف الإيطالي أنطونيو غرامشي مفهوم “المثقف العضوي”، الذي يقوم على انخراط المثقف في قضايا مجتمعه والمساهمة في التوعية والتغيير.
وأضاف العثماني أن من أبرز الإشكالات التي تعيشها المناطق القروية ضعف الإقبال على القراءة وغياب الحركية الثقافية، معتبراً أن نشر ثقافة القراءة وتعزيز التفاعل الفكري يشكلان مدخلاً أساسياً لبناء مجتمع واعٍ ومثقف.
وفي الختام، استحقت هذه المبادرة الثقافية إشادة واسعة بالنظر إلى الجهود التنظيمية التي رافقتها، سواء من طرف “جمعية الإشعاع للتنمية والتواصل” أو المؤطرين والمرافقين الذين حرصوا على تأطير التلاميذ وتوفير الظروف المناسبة لإنجاح هذه الرحلة التربوية والثقافية.




