أخباري / تولوز.
أحيت مجموعة ناس الغيوان، مساء أمس السبت 31/05/2025، حفلاً بمدينة تولوز الفرنسية، امتزجت فيه مشاعر الحنين بالشغف والحماس، وسط حضور كبير من عشاق الموسيقى تجاوز 1200 شخص، غالبيتهم من أفراد الجالية المغربية المقيمة بمدينة تولوز ونواحيها.
وقد كان هذا الحفل من تنظيم شركة Sparklord، لمديرتها لمياء ظريف، وبأنغامها الساحرة وإيقاعاتها المميزة التي صنعت شهرة “ناس الغيوان”، أخذت المجموعة جمهورها في رحلة موسيقية غنية، تجسد الطابع الفريد للظاهرة الغيوانية المتأصلة في تاريخ وثقافة المملكة المغربية.
ومنذ اللحظات الأولى لأداء أغانيها الشهيرة مثل: “الله يا مولانا”، “الصينية”، “فين غادي بيا خويا”، و”مهمومة”، سحرت المجموعة الجمهور الذي انبهر بهذا الإرث الفني الذي بصم أجيالًا متعددة.
وردد الجمهور بصوت واحد هذه الأغاني الخالدة، المعروفة بكلماتها الشعرية الملتزمة. وكان الانسجام بين ناس الغيوان والحضور واضحًا، مما يعكس المكانة الخاصة التي تحتلها الفرقة في قلوب المغاربة.
وفي تصريح لمديرة اللجنة المنظمة السيدة لمياء ظريف، قالت: “من الرائع رؤية هذا العدد الكبير من المغاربة مجتمعين هنا، بعيدًا عن وطننا، للاحتفاء بتراثنا. ناس الغيوان ليست مجرد مجموعة، بل هي ذاكرة جماعية وإرث يجب أن نحافظ عليه وننقله للأجيال القادمة”.
من جهته، اعتبر خالد، الذي حضر الحفل برفقة عائلته، أن “ناس الغيوان أسطورة حية. من خلالها ينعكس جزء كبير من هويتنا الثقافية، واليوم أشعر بأنني أكثر ارتباطًا بجذوري من أي وقت مضى”.
وتميزت الأمسية بأداء مبهر لأعضاء الفرقة على المنصة، وحماس الجمهور، مما جعلها حدثًا استثنائيًا بكل المقاييس. واختُتم الحفل بحمل العلم المغربي، تعبيرًا عن حب الوطن وتقدير إرث هذه المجموعة الأسطورية التي تجاوزت الحدود والأجيال.
ولا بد من الإشارة إلى التنظيم المحكم من طرف اللجنة المنظمة وكل العاملين بالشركة.
وفي هذا السياق، قال رشيد باطمة، عضو مجموعة ناس الغيوان: “إن هذا الحدث، إلى جانب كونه عرضًا موسيقيًا، ساهم في تعزيز الروابط بين أفراد الجالية المغربية وتشبثهم بوطنهم الأم، كما شكّل فرصة للتعريف بغنى الثقافة المغربية أمام جمهور متنوع”.
وتحتفل هذا العام مجموعة “ناس الغيوان” بالذكرى الستين لتأسيسها.


