مؤتمر إيران الحرة 2025 – مريم رجوي تدعو إلى تغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية
عُقد في 31 مايو 2025 مؤتمر “إيران الحرة 2025 – إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية” بحضور عدد كبير من النواب والشخصيات السياسية الأوروبية، بمشاركة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، التي ألقت كلمة مفصلة تناولت الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في إيران، ودعت إلى تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة.
تدهور النظام الإيراني وضعفه الإقليمي
افتتحت رجوي كلمتها بالإشارة إلى الانهيار الكبير لقوة النظام الإيراني في المنطقة، حيث فقد نفوذه في سوريا رغم وجود مئات الآلاف من قواته، كما تراجع تأثيره في العراق، وواجه هزائم استراتيجية أدت إلى شلل أذرعه الحربية والإرهابية. وأكدت أن النظام يواجه داخل إيران موجة غضب شعبي عارمة مع مقاطعة واسعة للعروض الانتخابية، ما يعكس ضعف شرعيته.
الأزمة الاقتصادية والاجتماعية العميقة
استعرضت رجوي الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها النظام، مشيرة إلى اختلالات كبيرة في الميزانية والطاقة والمياه والكهرباء والدواء والتعليم، في حين تُهدر موارد الدولة على مشاريع نووية وصاروخية وحروب إقليمية. وأوضحت أن مؤسسات مالية واقتصادية كبرى أفلست، وأن التضخم أدى إلى انهيار القدرة الشرائية، مع ارتفاع البطالة وهروب رؤوس الأموال.
وأشارت إلى أن النظام أنفق أكثر من 2000 مليار دولار على المشاريع النووية، بينما يعاني الشعب من نقص الكهرباء والغاز، وانقطاع الخدمات الأساسية، مما دفع ملايين المواطنين إلى الفقر والتشرد، مع تزايد معاناة النساء والأطفال.
تصاعد القمع والاحتجاجات المستمرة
تحدثت رجوي عن تصاعد القمع، حيث تم اعتقال أكثر من مليون ونصف مواطن خلال السنوات الأخيرة، وتنفيذ أكثر من 1275 حكم إعدام في الأشهر العشرة الماضية فقط. رغم ذلك، تستمر الاحتجاجات والإضرابات في مختلف القطاعات، من عمال النفط والغاز إلى المزارعين والمعلمين وسائقي الشاحنات، الذين يخوضون إضراباً شاملاً في أكثر من 150 مدينة.
كما أشادت بحملة “لا للإعدام” التي تستمر في السجون الإيرانية لأكثر من 70 أسبوعاً، والتي تلهم المجتمع بصمود السجناء السياسيين.
المقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي
أكدت رجوي أن البديل الحقيقي للنظام هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يمثل تطلعات الشعب نحو الحرية والديمقراطية، ويقود نضالاً منظماً لإسقاط النظام عبر انتفاضة شعبية يقودها الجيل الشاب ووحدات الانتفاضة. وأشارت إلى أن المقاومة كشفت العديد من المواقع النووية السرية للنظام، مما منع امتلاكه قنبلة نووية حتى الآن.
دعوة المجتمع الدولي لدعم الشعب الإيراني
وجهت رجوي نداءً عاجلاً إلى البرلمانات الأوروبية والدولية لدعم المقاومة والاعتراف بشرعية نضال الشعب الإيراني، وضرورة إدراج الحرس الثوري على قوائم التنظيمات الإرهابية، مؤكدة أن حرية إيران هي ضمان السلام في المنطقة والعالم.
الخلاصة
يرسم مؤتمر إيران الحرة 2025 صورة واضحة لأزمة النظام الإيراني الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ويبرز المقاومة الإيرانية كقوة فاعلة تمثل الأمل في التغيير الديمقراطي. مع استمرار الاحتجاجات وتصاعد القمع، تؤكد رجوي أن الحل يكمن في نضال الشعب والمقاومة لإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وتضمن حرية الشعب الإيراني.


