المجتمع المدني خنيفرة تحتفي بالإبداع والدمج من خلال جداريات موضوعاتية في إطار الحملة الوطنية الأولى لإذكاء الوعي بالإعاقة
متابعة : خالد علواني
بالألوان والابتسامة والأمل، شهدت مدينة خنيفرة صباح يوم الخميس 19 يونيو 2025 لحظة فنية وإنسانية مميزة، من خلال ورشة رسم جداريات موضوعاتية انخراطا في الحملة الوطنية الأولى لإذكاء الوعي بالإعاقة التي أطلقتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة تحت شعار “نغيرو النظرة ديالنا… إيوا هي دبا”. وقد نظم هذا النشاط بشارع الملعب البلدي بتنسيق بين مندوبية التعاون الوطني بخنيفرة وجمعية أخام للثقافة والفنون والرعاية الاجتماعية، وبمشاركة فاعلة من جمعيات أخرى ومؤسسات محلية كجمعية آفاق بأجلموس، وجمعية لمسات، وجمعية دار الأمان للإعاقة وجمعية تدبير مركز تأهيل والادماج الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والمجلس الجماعي للمدينة.
الفعالية كانت مناسبة لتجسيد معاني الإدماج المجتمعي عبر الفن، حيث عبّر الأطفال، خاصة في وضعية إعاقة، عن أحاسيسهم وأحلامهم من خلال لوحات حية تنبض برسائل الأمل والانتماء. وقد عرفت هذه التظاهرة لحظة مؤثرة بزيارة السيد محمد عادل إهوران، عامل إقليم خنيفرة، الذي حرص على الحضور والتفاعل مع المشاركين، وشجع الأطفال ووقف على مجريات الورشات، ما أضفى على الحدث طابعا رمزيا وإنسانيا عميقا. وقد التقطت صور تذكارية مع الأطفال في وضعية إعاقة، وثقت هذا المشهد الاستثنائي المفعم بالمحبة والدعم.
ورشة الجداريات جمعت بين الريشة والألوان لتشكيل لوحات تحكي قصصا حقيقية عن الإعاقة والإدماج، وأبرزت قدرات ومواهب المشاركين، مما يعكس أهمية الفن كوسيلة فعالة للتعبير والتوعية. وقد شارك أطر مركز تأهيل وإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بأجلموس في هذه الورشة، إلى جانب مشاركتهم في مائدة مستديرة ناقشت واقع الإعاقة، وسبل التمكين، والتحديات المطروحة أمام الفاعلين في المجال.
المبادرة تندرج ضمن مجهودات الوزارة لتطوير السياسات الدامجة، التي تشمل مجموعة من الأوراش البنيوية، مثل منح بطاقة شخص في وضعية إعاقة، تطوير الولوجيات، تحسين التمدرس، الإدماج المهني، ودعم الجمعيات النشيطة في المجال. كما تسعى الحملة الوطنية لإذكاء الوعي إلى تعزيز صورة إيجابية تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم، عبر برامج تواصلية وتحسيسية متواصلة.
فعاليات المجتمع المدني بخنيفرة عبّرت عن اعتزازها بنجاح هذه المبادرة، وشكرت السيد العامل على تفاعله الإيجابي، وعلى اهتمامه المتواصل بهذه الفئة العزيزة. كما ثمّنت مجهودات كافة الشركاء والمتدخلين الذين ساهموا في تحويل هذه اللحظة إلى محطة وعي واحتفاء بالجمال والاختلاف، وترسيخ لقيم التضامن والمساواة. لقد ترك هذا الصباح الفني والإنساني بصمة قوية في نفوس الأطفال المشاركين، وأرسل رسالة واضحة مفادها أن الإعاقة لا تلغي الإبداع، بل تعزز من قوته.


