نزاع حول الانخراط يفجر أزمة داخل جمعية اتحاد طنجة لكرة القدم
متابعة : محمد كريم اليوسفي
تعيش جمعية اتحاد طنجة لكرة القدم على وقع أزمة قانونية حادة، بعد تفجر نزاع حول مسألة الانخراطات برسم الموسم الرياضي الجديد، وهو ما بات يهدد السير العادي للجمع العام المقبل ويضع شرعية المكتب المسير موضع تساؤل.
وبحسب وثيقة إنذار رسمي مؤرخة بـ15 يونيو 2025، وجهها المفوض القضائي محمد الشرقاوي – وهو منخرط سابق ورئيس سابق للجمعية – إلى رئيس المكتب المديري الحالي نصر الله كرطيط، فإن إدارة النادي رفضت دون مبرر قانوني طلب تجديد انخراطه رغم استيفائه جميع الشروط المنصوص عليها في القانون الأساسي للجمعية.
وأكد الشرقاوي، الذي سبق له الانخراط خلال موسمي 2022/2023 و2023/2024، عزمه الاستمرار كمنخرط ومساهم في الحياة التسييرية للنادي، مشددا على أن رفض طلبه يدخل في إطار “إقصاء ممنهج” طال عددا من المنخرطين السابقين، لصالح أسماء جديدة اعتبرت من طرفه “انتقائية وغير قانونية”.
الوثيقة أشارت إلى أن عدد المنخرطين ارتفع فجأة من 64 إلى 140، وهو ما اعتبره الشرقاوي “مؤشرا خطيرا على وجود تلاعبات”، داعيًا القضاء إلى التدخل العاجل لفرض احترام بنود القانون الأساسي، وضمان تكافؤ الفرص أمام كافة المؤهلين للانخراط.
وفي تصعيد قانوني لافت، أمهل المعني بالأمر المكتب المسير 48 ساعة لقبول طلبه، تحت طائلة اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في قانونية الجمع العام المرتقب، بل واللجوء إلى القضاء الجنائي إن اقتضى الأمر، معتبرا أن استمرار هذه الخروقات يهدد وحدة النادي ويضرب مصداقية أجهزته المنتخبة.
كما حمل الإنذار رئيس الجمعية، نصر الله كرطيط، المسؤولية الكاملة عن رفض تسجيل أسماء منخرطين دون إصدار بلاغ رسمي أو توضيح قانوني، معتبرا ذلك “خرقا سافرا لمبدأ الشفافية والمساواة الذي يجب أن يسود داخل الجمعيات الرياضية”.
ويأتي هذا النزاع في لحظة دقيقة، حيث يستعد النادي لمرحلة جديدة إداريا وتقنيا، وسط مطالب جماهيرية ومجتمعية بضرورة إصلاح البيت الداخلي على أسس ديمقراطية، وبمشاركة جميع الفاعلين دون إقصاء.
يُذكر أن محمد الشرقاوي كان قد قدم استقالته من رئاسة الجمعية خلال الجمع العام المنعقد بتاريخ 29 غشت 2023، غير أنه احتفظ بعضويته كمنخرط، ويقود حاليا مبادرة قانونية تهدف إلى الدفاع عن حقوق عدد من المنخرطين المستبعدين من لوائح الموسم الجديد.
ومن المنتظر أن تعرف القضية تطورات متسارعة خلال الأيام المقبلة، خاصة في حال اتخاذ المتضررين خطوات قانونية للطعن في شرعية الجمع العام المقبل، ما قد يزيد من تعقيد الوضع داخل قلعة “فارس البوغاز”.


