وفاة مأساوية السيد أنس مخاخ مفتش شرطة بشاطئ سيدي قاسم تهز طنجة
متابعة : محمد كريم اليوسفي
في حادث مأساوي اهتزت له مشاعر سكان مدينة طنجة والأسرة الأمنية على حد سواء، لقي مفتش الشرطة أنس مخاخ، صباح اليوم الأحد 20 يوليوز الجاري، مصرعه غرقا بشاطئ “سيدي قاسم”، المعروف بتياراته القوية، وهو في نزهة استحمامية رفقة بعض أصدقائه، حيث باغتته الأمواج وسحبته إلى عمق البحر، رغم محاولات الإنقاذ التي لم تسفر عن نتيجة.
الراحل، الذي كان يشتغل ضمن مصلحة حوادث السير التابعة للدائرة الأمنية الرابعة بولاية أمن طنجة، عرف بين زملائه بحسن الخلق، والانضباط المهني، والالتزام التام بروح المسؤولية، كما نال احترام وتقدير كل من تعامل معه، سواء من داخل الجسم الأمني أو من المواطنين. قبل التحاقه بمدينة طنجة، سبق له أن اشتغل لسنوات بمفوضية الشرطة بمدينة القصر الكبير، حيث بصم على مسار مهني متميز، جعله يحظى بثقة رؤسائه وزملائه على السواء.
ووفق معطيات أولية، فإن أنس كان يقضي يوم عطلته بالشاطئ المعروف لدى الطنجاويين باسم “با قاسم أشقار”، قبل أن يتعرض فجأة لسحب قوي من طرف التيارات البحرية، في لحظة غفلة لم يتسنّ فيها لأي من المصطافين المتواجدين بالمكان التدخل بالسرعة المطلوبة لإنقاذه، خاصة وأن البحر كان هائجا بشكل غير اعتيادي في تلك اللحظة.
وقد تمّ انتشال جثمان الفقيد ونقله إلى مستودع الأموات بمستشفى الدوق دي طوفار، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والطبية المعمول بها في مثل هذه الحوادث، فيما خيمت أجواء من الحزن العميق والأسى على كل من علم بالخبر، سواء من أفراد عائلته الصغيرة أو من زملائه في العمل، أو حتى من أصدقائه وزملاء الدراسة، الذين تداولوا صوره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقة بكلمات مؤثرة تعبّر عن مدى وقع الفاجعة وألم الفقد.
الراحل أنس، الذي تابع دراسته الثانوية بثانوية الخوارزمي بحي بئر الشفاء، قبل أن يلتحق بسلك الشرطة، كان مثالا للموظف المجتهد والخلوق، وقد ترك بصمة طيبة في كل الأماكن التي مرّ منها، ما جعل خبر وفاته يحدث صدمة كبيرة وسط الأسرة الأمنية التي ودّعت أحد أطرها الشابة في عمر الزهور، وهو الذي كان في بداية مسار مهني واعد.
وقد عبّرت المديرية العامة للأمن الوطني وعدد من المسؤولين الأمنيين وزملاء الفقيد عن حزنهم العميق لهذا المصاب الجلل، منوهين بما كان يتحلى به من صفات مهنية وإنسانية، ومؤكدين أن رحيله يعد خسارة كبيرة ليس فقط لعائلته، بل أيضا للمؤسسة الأمنية برمتها.
وفي هذه المناسبة الأليمة، يتقدّم طاقم جريدة “ملفات صحراوية” بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد الصغيرة، وإلى كافة أفراد المديرية العامة للأمن الوطني، راجين من الله عز وجل أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جنانه، وأن يلهم ذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.



