عرفت لوائح المدعوين لحفل الولاء، المرتقب تنظيمه يوم الخميس المقبل بالقصر الملكي بالمشور في تطوان، تغييرات لافتة، حيث قام رؤساء أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم، بشطب أسماء اعتُبرت “مشبوهة” أو ذات ارتباطات مريبة، وسط حديث عن “روائح” غير نظيفة، من أبرزها تلك المرتبطة بما يُعرف إعلاميًا بـ”الذهب الأخضر”.
ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، فقد خضعت لوائح الحضور لتدقيقات صارمة وأبحاث معمقة، أسفرت عن إسقاط أسماء برلمانية وشخصيات سياسية اعتادت الحضور سنويا دون تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب إقصائها.
في المقابل، توصل عدد من كبار المنتخبين، رغم تورطهم في قضايا معروضة أمام محاكم جرائم الأموال أو قضاة التحقيق أو المحاكم الإدارية، باستدعاءات رسمية، تحدد توقيت الحضور بدقة، وتشدد على ارتداء اللباس التقليدي الأبيض المعتمد في مثل هذه المناسبات.
وفي الوقت الذي تم فيه الإبقاء على الهيكل العام للوائح السنوية المعتمدة في استدعاء الحضور من قبل الولاة والعمال، فإن بعض التعديلات أطاحت بأسماء سياسية بارزة، مما أثار موجة من الانتقادات، خاصة في صفوف منتخبين ونواب برلمانيين أكدوا عدم تورطهم في أية قضايا فساد، ومع ذلك تم إقصاؤهم دون سابق إنذار، تقول “الصباح”.
وطالب هؤلاء، في تصريحات متفرقة، بإعادة النظر في طريقة إعداد لوائح المدعوين، محذرين من ترك الصلاحية المطلقة لرؤساء أقسام الشؤون الداخلية في انتقاء الأسماء، وهي ممارسة وصفوها بأنها قد تفتح الباب أمام “الولاءات الضيقة” أو “تصفية الحسابات السياسية”.
وأوضح أحد البرلمانيين المقصيين، في تصريح للجريدة، طالبًا عدم الكشف عن اسمه، أن “أسلوب الانتقائية المعتمد يثير تساؤلات عديدة حول المعايير المعتمدة في دعوة ممثلي الجهات والأقاليم”، داعيًا وزارة الداخلية إلى وضع ضوابط أكثر شفافية وعدلاً.
وتتكرر هذه الانتقادات كل سنة، حيث تُثار علامات استفهام بشأن طريقة اختيار الأعيان والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني للمشاركة في هذا الحدث الرمزي، خاصة مع ملاحظة أن بعض الأسماء تُستدعى سنويًا دون انقطاع، بينما تُقصى أخرى بلا أسباب واضحة.
ومن المنتظر، في مستهل حفل الولاء، أن يقدم عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وولاة وعمال الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، الولاء لأمير المؤمنين، وبعد ذلك، تتقدم وفود وممثلو مختلف جهات وعمالات وأقاليم المملكة، في صفوف متراصة، لتجديد البيعة والولاء لأمير المؤمنين.
وقطع العديد من الولاة والعمال إجازتهم السنوية، استعدادا للانتقال إلى تطوان من أجل الحضور والمشاركة في حفل الولاء، كما من المنتظر أن يعقد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بعد الانتهاء من حفل الولاء، اجتماعه السنوي مع كبار مسؤولي الوزارة، سواء على مستوى الإدارة المركزية أو الإدارة الترابية، لرسم خريطة طريق عمل جديدة، غالبا ما تكون مستوحاة من مضامين الخطاب الملكي.


