الملتقى الوطني الثالث للنقد الأدبي بخنيفرة: احتفاء بالهوية الثقافية والناقد حميد ركاطة
متابعة : خالد علواني
نظم مركز روافد للأبحاث والفنون والإعلام بخنيفرة، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومختبر السرد والأشكال الثقافية بجامعة السلطان مولاي سليمان، وبدعم من الجماعة الحضرية لخنيفرة، “الملتقى الوطني الثالث للنقد الأدبي” يومي 18 و19 أبريل 2025، تحت شعار: “الهوية الثقافية في الإبداع والنقد: من المحلية إلى المشترك الإنساني”، في دورة خصصت للاحتفاء بالمبدع والناقد حميد ركاطة.
شهد حفل الافتتاح مساء الجمعة 18 أبريل حضور شخصيات أكاديمية وثقافية بارزة، وتضمن كلمات افتتاحية لممثلي المركز والمنظمين، إضافة إلى جلسة قراءات شعرية شارك فيها نخبة من الشعراء من مختلف ربوع المغرب، مع مرافقة موسيقية للفنان معاد الزايدي.
تميز اليوم الثاني من الملتقى بجلسات نقدية مهمة، أبرزها الجلسة التي أدارها الباحث حسام الدين نولي حول “الهوية الثقافية في الإبداع والنقد”، بمشاركة أسماء لامعة كد. بديعة فضلاي، ود. محمد شبيون، ود. عتيقة هاشمي، ود. محمد العمراني. تلتها جلسة ثانية خصصت لقراءات في أعمال المحتفى به، من تنشيط الباحث إسماعيل هواري، بمشاركة باحثين شباب وطلبة دكتوراه.
وعلى هامش الجلسات، كرم الملتقى عددا من المبدعين والنقاد المغاربة الحاصلين على جوائز وطنية ودولية، من بينهم: محمد العمراني، عيسى ناصري، إسماعيل هواري، أيوب كريم، هشام مودن، زهير البوعزاوي، جمال كريم وغيرهم .
بإضافة تكريم الصحفي المقتدر يبرز اسم محمد مرادي كواحد من الأصوات الإعلامية النبيلة التي آثرت أن تكون للصحافة معنى، وللكلمة وزن، وللصدق موقع لا يزحزح.
لقد ظل الأستاذ محمد مرادي، على مدى سنوات، نموذجا في المهنية والالتزام، فارسا من فرسان الكلمة الحرة، لا يكتب إلا عن قناعة، ولا يتحدث إلا من موقع العارف بالشأن الثقافي والاجتماعي، المتابع لتفاصيله، الحامل لهمومه.
من خلال منبره الإعلامي، نقل لنا نبض المدينة والجهة، وساهم في تسليط الضوء على أعلام الفكر والإبداع، وكان جسرا بين القارئ وبين ما يدور من أحداث وتحولات، بأسلوب راق، وبلغة أنيقة، وروح مخلصة.
تكريم محمد مرادي اليوم ليس مجرد لحظة احتفاء، بل هو اعتراف بمسار مهني نظيف، وبإعلامي حمل الأمانة ووفى، وبإنسان وضع للمصداقية عنوانا، وللحس الوطني مرتكزا في كل ما يقدمه.
بصفتي خالد علواني تشكر للأستاذ محمد مرادي… لأنك اخترت أن تكون كما أنت : صوتا للصدق، وضميرا للكلمة، وشاهدا نزيها على واقع نحتاج فيه لأمثالك أكثر من أي وقت مضى.
واختتم الملتقى بحفل تكريمي كبير للناقد حميد ركاطة، تخلله تقديم شهادات في حقه من طرف زملائه وطلبته، وقراءة في منجزه النقدي، مع كلمة للمحتفى به عبر فيها عن اعتزازه بهذا الاحتفاء.
لقد مثل هذا الملتقى مناسبة حقيقية لتلاقح التجارب الثقافية والنقدية المغربية، وأكد على أهمية استمرارية مثل هذه التظاهرات الثقافية الجادة في دعم الفكر النقدي وتعزيز الهوية الثقافية الوطنية في بعدها الإنساني المشترك.


