ملفات صحراوية ـ هشام العباسي
في فصل جديد من فصول القمع والإرهاب، أقدمت ميليشيات البوليساريو الانفصالية، ليلة البارحة، على ارتكاب جريمة نكراء بحق شابين من أبناء ولاية السمارة، وذلك خلال وقت صلاة المغرب، دون أي ذنب أو سبب مشروع.

قامت وحدات القمع المسماة “بي آر إي” (BRI)، مدعومة بوحدة جديدة من العناصر الملثمة، بإطلاق النار بشكل مباشر على سيارة الشابين الصالح ولد انديبزوه من دائرة امهيريز، وكبيري من دائرة تفاريتي، معرضة حياتهما لخطر القتل العمد. وبعد إيقاف السيارة بالقوة، انهالت عصابات القمع عليهما بالضرب المبرح، وكسرت سيارتهما عمدًا، قبل أن تختطفهما إلى مقر ما يسمى “الأمن”، حيث تعرضا للاحتجاز التعسفي لساعات، لينتهي الأمر بإطلاق سراحهما بتبرير مهين بأن “ما حدث كان عن طريق الخطأ”، في محاولة يائسة لستر جريمتهم.

هذه الجريمة البشعة ليست حادثًا معزولًا بل جزء من سياسة ممنهجة تعتمدها عصابة البوليساريو لترويع اللاجئين الأبرياء وإخضاعهم بالقوة. وتجدر الإشارة إلى أن أغلب عناصر هذه الوحدات القمعية هم من الفاشلين دراسيًا وصغار السن، يتم تجنيدهم وتعبئتهم بأفكار حاقدة تصور لهم أن سكان المخيمات عملاء يجب سحقهم وإهانتهم، خدمة لأجندة الانفصال والخراب التي تقودها الجزائر ضد وحدة المغرب واستقراره.

ما حدث يؤكد مجددًا أن البوليساريو ليست سوى عصابة مارقة لا تمثل الصحراويين، بل تحترف قمعهم وابتزازهم تحت أنظار ودعم نظام عسكري جزائري مفلس، كشف عن عجزه التام في احتواء الوحش الذي غذّاه على مدار عقود.



