خنيفرة تحتضن أول قمة وطنية لحرفيي الرخام والفسيفساء: نحو توحيد الصف وتأهيل القطاع
متابعة : خالد علواني
احتضنت مدينة خنيفرة، يومي 3 و4 ماي 2025، أول قمة وطنية لحرفيي الرخام والفسيفساء، نظمها الاتحاد الوطني لجمعيات حرفيي الرخام والفسيفساء بالمغرب، تحت شعار: “معا… نجسد التراث ونبني المستقبل”. وقد شكل هذا الحدث، الذي انعقد بقاعة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بخنيفرة، محطة تنظيمية غير مسبوقة جمعت الفاعلين المهنيين من مختلف جهات المملكة.
وعرفت القمة مشاركة ممثلين عن جمعيات مهنية، وعدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالتراث الحرفي المغربي، الذين ناقشوا سبل النهوض بالقطاع، وتطوير المهنة، وتوحيد الجهود من أجل الاعتراف الرسمي بالحرفيين وضمان حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية.
وفي كلمة افتتاحية، شدد المتدخلون على أهمية تثمين الحرف التقليدية، لا سيما حرفتي الرخام والفسيفساء، باعتبارهما جزءا من الموروث الثقافي الوطني الذي يزخر بإبداع أصيل ويستحق الحماية والتطوير، من خلال التكوين، والتأطير، والدعم المؤسساتي المستدام.
كما شهد الحدث عقد الدورة الأولى للمجلس الإداري للاتحاد الوطني، باستضافة جمعية النجاح للفسيفساء والرخام بخنيفرة، في خطوة تنظيمية وصفت بالتأسيسية لتوحيد الصف المهني وبلورة رؤية استراتيجية تشاركية لتأهيل القطاع.
واختتمت القمة بعدد من التوصيات العملية، أبرزها: التسريع في التنسيق مع القطاعات الوزارية الوصية، إنشاء قاعدة بيانات وطنية للحرفيين، تعزيز التكوين والتأهيل المهني، وتنظيم معارض جهوية ووطنية للتعريف بالمنتوج المغربي وترويجه.
وقد عبر المنظمون عن امتنانهم العميق لرئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بخنيفرة، السيد عيسى عقاوي، على دعمه الكبير وتوفيره كل التسهيلات لإنجاح أشغال القمة، مؤكدين أن هذا الانخراط يعكس وعي المؤسسة بدور الحرفيين في الاقتصاد المحلي.
وفي تصريح لأحد المشاركين، أكد أن “هذه القمة تمثل بداية جديدة لحرفيي الرخام والفسيفساء، وفرصة لتوحيد الصوت والجهود من أجل مستقبل مهني أفضل وأكثر تنظيما وعدالة”.
ويرتقب أن تسهم مخرجات هذا اللقاء في تأهيل القطاع وجعله رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية المحلية والوطنية، مع ترسيخ مكانة الحرف التقليدية ضمن النسيج الثقافي المغربي.


