في رحاب المعرض الجهوي للكتاب بخنيفرة: جمال كريم يوقع روايته الجديدة “والآن أن لي أن لا أئن”
متابعة : خالد علواني
في إطار فعاليات الدورة 16 للمعرض الجهوي للكتاب، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة بجهة بني ملال خنيفرة، شهد رواق المعرض بمدينة خنيفرة مساء الاثنين 5 ماي 2025 حدثا أدبيا لافتا، تمثل في توقيع الكاتب جمال كريم لروايته الجديدة الموسومة بـ”والآن أن لي أن لا أئن”.
وقد حضر حفل التوقيع، المنظم في تمام الساعة الرابعة مساء، عدد من الفاعلين الثقافيين والمهتمين بالشأن الأدبي، إلى جانب نخبة من القراء والمهتمين بالإنتاج الروائي الوطني. وجاء هذا الحدث ليكرّس مكانة جمال كريم كصوت سردي يتقاطع فيه الإبداع الأدبي مع الانشغالات الفكرية والسياسية الراهنة.
قراءة سياسية في نص روائي
وتزامنا مع توقيع الرواية، تداولت بعض المنابر الإعلامية مقالات نقدية قاربت العمل الجديد من زاوية سياسية ورمزية، حيث اعتبرت الرواية محاولة لتفكيك تعقيدات الواقع الوطني، من خلال الغوص في ثنايا السياقات الانتخابية، وتفكيك بنية الخطاب الثقافي المهيمن، إلى جانب إبراز موقع المرأة كفاعل لا يتجزأ من دينامية التحول المجتمعي.
كما سلّطت إحدى المقالات الضوء على البعد الرمزي الذي يحمله العنوان، معتبرة أن الكاتب لا يكتفي بسرد الألم، بل يعلن، بأسلوب متمرد وشعري، الانتقال من لحظة الأنين إلى لحظة المواجهة والتعبير الواعي، ما يمنح النص أفقا سياسيا وثقافيا يتجاوز المحلي إلى الإنساني.
رواية تتفاعل مع أسئلة المرحلة
الرواية، بحسب المهتمين، تشكل مرآة تعكس التحولات الاجتماعية والسياسية التي تعيشها البلاد، وتطرح أسئلة جوهرية حول الهوية، والسلطة، والمصير الفردي والجماعي، في لغة تنوس بين السرد والتحليل، بين الحلم والانكسار، وبين الذاكرة والتطلع.
وتعد “والآن أن لي أن لا أئن” إضافة نوعية لمسار جمال كريم الأدبي، وتأكيدا على التزامه بقضايا الواقع، في توازن بين الإبداع الجمالي والرهان الفكري.


