شباب أطلس خنيفرة يضمن البقاء في القسم الثاني ويبعث برسالة أمل قوية
متابعة : خالد علواني
أكد نادي شباب أطلس خنيفرة رسمياً بقاءه ضمن أندية البطولة الوطنية الاحترافية للقسم الثاني، بعد تحقيقه فوزا ثمينا خارج الديار على حساب رجاء بني ملال بهدف دون رد، في مباراة مصيرية أجريت لحساب الجولة 29 من الموسم.
هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط تضاف إلى رصيد الفريق، بل شكل تتويجا لمجهود جماعي كبير، ومكافأة مستحقة لجمهور وفي لم يتخل يوما عن ناديه، وواصل الإيمان بقدرته على تجاوز الأزمة، رغم المصاعب والتحديات التي رافقته طيلة الموسم.
وجاء هذا الفوز ليكمل مسار الصحوة، إذ سبقه انتصار بنفس النتيجة على مولودية وجدة في الجولة الماضية، وهو الانتصار الذي شكل نقطة تحول حقيقية في مسار الفريق، ودفعه نحو مراكز أكثر أمانا بعيدا عن مناطق الهبوط، مطمئنا بذلك قلوب أنصاره ومحبيه.
النجاح في ضمان البقاء لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل جاد وتعبئة شاملة، شاركت فيها مختلف مكونات الإقليم، وعلى رأسها السلطات الإقليمية والمحلية، بقيادة عامل إقليم خنيفرة، السيد محمد عادل إهوران، الذي أظهر قدرا كبيرا من الحكمة والتبصر في تعامله مع وضعية الفريق، واضعا مصلحة النادي ضمن أولويات العمل الترابي.
من خلال رؤيته الواعية وإدراكه العميق لأهمية الرياضة كرافعة للتنمية المجتمعية، سارع السيد العامل إلى تنسيق جهود مختلف المتدخلين، مما أثمر عن دينامية جديدة داخل النادي، وأعاد الثقة إلى مكوناته، وأسهم في خلق شراكة فاعلة مع المجلس الجماعي الذي قدم دعماً ماديا ومعنويا مهما .
لم تكن الأشهر الأخيرة سهلة على النادي الزياني. فقد عاش أزمة تسييرية خانقة، وتذبذبا واضحا في الأداء، إلى جانب غموض في الرؤية المستقبلية. لكن من عمق هذه الأزمة، بزغت إرادة جماعية حقيقية لإعادة البناء، مدفوعة بإيمان راسخ بأن شباب أطلس خنيفرة ليس مجرد ناد رياضي، بل رمز لهوية المدينة وتاريخها.
وقد ساهم هذا التآزر المؤسساتي في بعث الروح في اللاعبين، وإعادة الحماس إلى المدرجات، حيث عاد الجمهور ليملأ الملعب البلدي بهتافاته ودعمه، مساهما في إحياء الروح القتالية داخل الفريق، الذي لم يعد يقاتل فقط من أجل البقاء، بل يسعى لتحقيق مراتب مشرفة تليق بتاريخه.
لا يمكن الحديث عن نجاح الفريق دون الإشادة بالدور المحوري لعامل الإقليم، وللمجلس الجماعي، وللجمهور الزياني الوفي الذي لم يتزحزح عن دعم فريقه في السراء والضراء.
اليوم، يفتح شباب أطلس خنيفرة صفحة جديدة بروح جماعية متجددة، وطموح لا ينطفئ، وإصرار على المضي قدما في مسيرة البناء والتألق، ليظل النادي وفيا لتاريخه العريق، ومصدر فخر واعتزاز لجماهيره ولمدينة خنيفرة بأسرها.


