هل تشمل التعديلات الجديدة للمسطرة الجنائية منح “المقدمين” صفة الضابطة القضائية؟ التنسيقية توضح
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، فجر يوم الثلاثاء، على مشروع قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23، الذي قدمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وذلك بعد جلسة ماراثونية اتسمت بنقاش مستفيض واحتدام المواقف بشأن عدد من المقتضيات المثيرة للجدل.
حظي المشروع بموافقة 18 نائباً، مقابل معارضة 7 نواب، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت، في وقت أثارت المادة الثالثة جدلاً واسعاً بسبب تنصيصها على منع جمعيات المجتمع المدني من تقديم شكايات تتعلق بملفات الفساد والمال العام، وهو ما اعتبره مراقبون انتكاسة في مسار الرقابة المجتمعية.
وخلال مداخلته، اكتفى وزير العدل بتقديم ملاحظات مقتضبة بخصوص التعديلات المقترحة من الفرق والمجموعات النيابية، معلناً قبول الحكومة لجزء محدود منها، فيما تمسكت بالأغلبية الساحقة من النص الأصلي.
في سياق الجدل المصاحب، تداولت بعض المنابر الإعلامية أن مشروع القانون الذي صادقت عليه اللجنة يمنح صفة الضابطة القضائية لخلفاء القواد وأعوان السلطة، المعروفين بـ”المقدمين”. غير أن “تنسيقية أعوان السلطة بالمغرب” سارعت إلى نفي هذه المعطيات، مؤكدة في بيان رسمي أن “ما يروج حول منح الصفة الضبطية للمقدمين لا أساس له من الصحة”، موضحة أن “التعديلات شملت فقط خلفاء القواد دون أن تطال أعوان السلطة”.
ودعت التنسيقية مختلف وسائل الإعلام إلى تحري الدقة في نقل الأخبار المتعلقة بالتشريعات القانونية، خاصة تلك التي تمس بشكل مباشر اختصاصات أعوان السلطة، مشيرة إلى أن بعض التقارير الصحفية افتقرت إلى المصداقية لاعتمادها على مصادر غير رسمية.
وفي ختام بيانها، أكدت التنسيقية أن “هذه التعديلات تفتح الباب لنقاش أوسع حول دور أعوان السلطة، وضرورة تأطير مهامهم بصيغة قانونية واضحة تستجيب لمتطلبات المرحلة وتحدياتها، وتضمن توازناً بين المهام الموكلة إليهم والصلاحيات القانونية الممنوحة لهم”.



