أزمة عطش خانقة تضرب دوار أولاد بوعزة بأولاد بورحمون منذ أكثر من شهرين وسط غياب حلول جذرية
يعاني سكان دوار أولاد بوعزة التابع للجماعة الترابية أولاد بورحمون بإقليم الفقيه بن صالح من أزمة حادة في التزود بالماء الصالح للشرب منذ أزيد من شهرين، في وضع بات يهدد صحتهم وكرامتهم، ويؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية ومعيشهم.
السكان المحليون، الذين يعيشون تحت وطأة درجات حرارة مرتفعة، يضطرون إلى قطع مسافات طويلة بحثاً عن قطرة ماء، سواء عبر جلبها من الدواوير المجاورة أو شراء صهاريج المياه بأسعار مرهقة، في ظل غياب أي تدخل فعلي من الجهات المسؤولة لحل هذا الوضع الذي وصفه المتضررون بـ”الفضيحة التنموية والإنسانية”.
وأكد عدد من المواطنين في تصريحات متطابقة لجريدة “ملفات صحراوية” أن معاناتهم لم تعد تحتمل، لا سيما وأن الأمر لا يتعلق بانقطاع ظرفي، بل بحرمان شبه تام من هذه المادة الحيوية لأزيد من ثمانية أسابيع، ما يعكس هشاشة البنية التحتية لشبكة الماء بالدوار وغياب رؤية استباقية لدى الجهات المعنية.
ويطالب سكان الدوار بتدخل عاجل من عامل إقليم الفقيه بن صالح، باعتباره المسؤول الترابي الأول، من أجل فتح تحقيق في أسباب هذا الانقطاع المطول، ومحاسبة الجهات المتسببة فيه، والعمل على إيجاد حلول مستدامة تضمن للمواطنين حقهم الطبيعي في الماء، وفق ما تنص عليه القوانين الوطنية والدستور المغربي الذي يقر في فصله الـ31 بحق جميع المواطنين في الحصول على الماء.
وتأتي هذه الأزمة لتسلط الضوء مجددا على الإشكالات البنيوية التي يعاني منها الإقليم في مجال التزود بالماء، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف، دون أن تقابلها سياسات محلية جادة تضمن تدبيرا رشيدا وعادلا لهذه المادة الأساسية في حياة الإنسان.


