الفقيه بن صالح – ملفات صحراوية
في سابقة خطيرة تسيء إلى نبل رسالة “صاحبة الجلالة” وتضرب عرض الحائط بكل المواثيق والأخلاقيات المؤطرة لمهنة الصحافة والنشر، شهدت مدينة الفقيه بن صالح واقعة مشينة بطلها شخص محسوب على الحقل الإعلامي. فقد أقدم هذا الأخير على محاولة مفضوحة لتلفيق اتهامات كاذبة وتشويه سمعة الفاعل الحقوقي والإعلامي، السيد نور الدين غولامي، المندوب الوطني للشبكة المغربية لحقوق الإنسان ومراسل جريدة “الواجهة”، في استهداف مباشر لـ “الصوت الحر” الذي طالما صدح بالدفاع عن قضايا ساكنة المنطقة.
تشير المعطيات الدقيقة والموثقة من عين المكان، إلى أن “المراسل” المذكور قام بمحاولة بائسة لاستدراج نادلة تعمل بمقهى في ملكية السيد غولامي بمدينة الفقيه بن صالح. وفي مشهد عبثي حدث أمام مرأى ومسمع من “نادل المقهى” (البارمان)، حاول المشتبه فيه الضغط على العاملة وتوجيهها للإدلاء بتصريحات زائفة وتسجيل فيديو يتضمن ادعاءات لا أساس لها من الصحة، الغرض منها النيل من أخلاق السيد غولامي وتشويه صورته وعلاقته المهنية بمحيطه.
إن هذا السلوك، الذي يندرج قانونيا في خانة التحريض على الإدلاء بشهادة الزور ومحاولة التشهير والمساس بالحياة الخاصة، يعكس إفلاساً أخلاقيا غير مسبوق، ويطرح علامات استفهام كبرى حول الجهات الخفية التي يزعجها النضال الميداني لغولامي، والتي اختارت “الضرب تحت الحزام” بعد أن عجزت عن مقارعته بالحجة والميدان.
لم تمر هذه الواقعة مرور الكرام في أوساط ساكنة الفقيه بن صالح، التي هبت للتعبير عن تضامنها اللامشروط مع نور الدين غولامي، معتبرة إياه صوتا من أصوات الحق التي لا تساوم على قضايا الشأن العام المحلي.
وفي ذات السياق، دخلت الفعاليات الحقوقية والمدنية على خط هذه الفضيحة، معبرة عن قلقها البالغ إزاء هذه الحملات التحريضية. وقد أصدرت الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، عبر منسقها الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة، السيد “أحمد زعيم”، بيانا شديد اللهجة تتوفر الجريدة على نسخة منه، جاء فيه:
”نتابع بقلق بالغ ما يتعرض له السيد نور الدين غولامي من حملات تحريض وتشويه للسمعة واستهداف شخصي بسبب مواقفه وأنشطته الحقوقية وتعبيره عن آرائه. إن محاولة استدراج عاملة لديه ودفعها لتسجيل فيديو يتضمن ادعاءات تمس سمعته، تمثل سلوكاً منافياً لأخلاقيات الاختلاف وللقواعد القانونية المؤطرة لحماية الحياة الخاصة والكرامة الإنسانية.”
أمام هذا المنزلق الخطير الذي يهدد أمن وسلامة المدافعين عن حقوق الإنسان، سطرت الفعاليات الحقوقية بالفقيه بن صالح
◼️▪️ موقفاً حازما يتلخص في النقاط التالية:
▪️الرفض المطلق: لكل حملات التشويه والابتزاز المعنوي التي تستهدف النشطاء بسبب آرائهم ونضالهم.
▪️الاستنكار الشديد: لكل المحاولات الرامية إلى النيل من السمعة الشخصية والمهنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أساليب التشهير الممنهج.
▪️توفير الحماية: دعوة السلطات لضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان لممارسة أنشطتهم في مناخ يسوده القانون.
▪️فتح تحقيق قضائي: المطالبة الملحة بتحريك المتابعة في حق كل من تورط في أفعال ترقى إلى التحريض والتشهير، وترتيب الآثار القانونية لردع مثل هذه السلوكيات.
خلاصة القول، إن حرية التعبير والاختلاف في الآراء والمواقف، مهما بلغت حدتها، لا يمكن أن تبرر الانحدار إلى مستنقع التشهير واستغلال البسطاء لتصفية الحسابات. إن دولة الحق والقانون بالفقيه بن صالح، وبالمغرب عموما، تقتضي تفعيل مؤسسات إنفاذ القانون لحماية كرامة المواطنين، وتطهير الجسم الصحفي من كل من يتخذ القلم أداة للابتزاز واغتيال الشرفاء.


