طنجة تحتفي بكفاءات العمل الاجتماعي حفل تخرج الدفعة 42 من طلبة الإجازة المهنية بالمعهد الوطني للعمل الاجتماعي
متابعة : محمد كريم اليوسفي
شهدت مدينة طنجة، صباح يوم الأربعاء، تنظيم حفل رسمي بمناسبة تخرج الفوج الرابع من طلبة سلك الإجازة المهنية في العمل الاجتماعي، وهو الفوج الذي يمثل الدفعة الثانية والأربعين من خريجي المعهد الوطني للعمل الاجتماعي، أحد أعرق المؤسسات التكوينية في المغرب. وقد جرى تنظيم الحفل بفندق بارسيلو، تحت إشراف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وسط أجواء احتفالية متميزة عكست أهمية المناسبة وقيمتها التربوية والاجتماعية.
ويأتي هذا التخرج تتويجا لمسار أكاديمي وميداني امتد لعدة سنوات، حيث تلقى الطلبة تكوينا نظريا وعلميا، إضافة إلى تجارب ميدانية مكنت العديد منهم من الاحتكاك المباشر مع واقع الممارسة الاجتماعية داخل مختلف المؤسسات والمراكز والمشاريع ذات الطابع الاجتماعي. وقد شكل هذا المسار المتكامل أرضية صلبة لإعدادهم للانخراط الفعلي في الأوراش الوطنية الكبرى التي يشهدها المغرب.
الحفل عرف حضور وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إلى جانب شخصيات أكاديمية وإدارية، وممثلي النسيج الجمعوي، وعدد من الفاعلين في مجال التنمية الاجتماعية والإعلاميين. وقد تميز بتكريم الطلبة الخريجين وتسليمهم شواهد التخرج في لحظات مؤثرة جسدت ثمرة سنوات من الجد والاجتهاد والتفاني في طلب العلم والتكوين الميداني.
الخريجون الذين تم الاحتفاء بهم، ينتظر أن يشكلوا إضافة نوعية للموارد البشرية التي يحتاجها قطاع العمل الاجتماعي، خاصة في ظل تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، والسعي إلى تحسين أوضاع الفئات الهشة، وترسيخ مبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية، بما ينسجم مع التوجهات الملكية الرامية إلى جعل الإنسان محور السياسات العمومية.
المعهد الوطني للعمل الاجتماعي بطنجة، الذي احتضن تكوين هؤلاء الطلبة، يواصل أداء رسالته التكوينية والتأطيرية كإحدى المؤسسات الرائدة وطنيا في مجال إعداد الكفاءات الاجتماعية. وقد بات المعهد اليوم من المؤسسات المرجعية التي تواكب التحولات الاجتماعية من خلال تطوير برامجه وتكييفها مع مستجدات الواقع، خاصة مع دخول القانون 45.18 المتعلق بتنظيم مهنة العاملين الاجتماعيين حيز التنفيذ، وهو ما يعزز الطابع المهني لهذا التكوين ويفتح آفاقا جديدة أمام الخريجين.
هذا الحفل لم يكن فقط لحظة احتفالية، بل جسّد دينامية وطنية تتجه نحو إعادة الاعتبار لمهنة العامل الاجتماعي كمكون أساسي في البناء المجتمعي، ومواكبة السياسات العمومية في بعدها الإنساني والاجتماعي، حيث أبان الخريجون عن استعدادهم للانخراط في مختلف مجالات التدخل الاجتماعي بروح من المسؤولية والعطاء.
وقد عبر عدد من الطلبة المتوجين عن فخرهم وامتنانهم لهذا المسار، وأكدوا عزمهم على مواصلة مشوارهم المهني بخدمة قضايا المجتمع، والوقوف إلى جانب الفئات الهشة، والمساهمة الفعلية في إرساء نموذج تنموي اجتماعي إنساني وعادل، يليق بطموحات الوطن والمواطن.



