خنيفرة تحيي ذكرى المولد النبوي الشريف في أجواء روحانية مهيبة
متابعة : خالد علواني
خنيفرة – نظمت مساء الخميس 4 شتنبر 2025، بمسجد للا خديجة بمدينة خنيفرة، احتفالية دينية بهيجة تخليدا لذكرى المولد النبوي الشريف، ترأسها عامل إقليم خنيفرة السيد محمد عادل أهوران، وذلك مباشرة بعد صلاة المغرب، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والخشوع.
وشهد هذا الموعد الديني حضور رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس مجلس جماعة خنيفرة، ورئيس المجلس العلمي المحلي، والمندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب السلطات المحلية والقضائية والعسكرية والأمنية، وممثلي مختلف القطاعات الحكومية، وعدد من المنتخبين. كما عرفت المناسبة مشاركة ثلة من العلماء والفقهاء والأئمة، وحضورا مكثفا للمصلين من أبناء المدينة والإقليم.
واستهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها أمداح نبوية عطرة، قبل أن يقدم الأستاذ محمد المنكور، عضو المجلس العلمي المحلي لخنيفرة، درسا دينيا حول دلالات ورمزية ميلاد سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، مبرزا مكانة هذا الحدث العظيم في وجدان المغاربة عبر العصور، وتجذر عادات الاحتفال به منذ ما يقارب تسعة قرون، حين أقر السلطان المغربي يوم المولد النبوي عيدا رسميا تحتفل به الدولة والشعب على السواء.
وأوضح الأستاذ أن حب المغاربة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تجلى في صور متعددة، من بينها تعلقهم بمدينته، ورحلاتهم العلمية إليها، واختيارهم المذهب المالكي إطارا جامعا، إضافة إلى عنايتهم الفائقة بدراسة السيرة النبوية وتأليف الكتب التي رسخت حضورها في العالم الإسلامي، ومن أبرزها مؤلف الشفا بتعريف حقوق المصطفى للإمام القاضي عياض، الذي ظل مرجعا متداولا في المجالس العلمية والمناسبات الدينية عبر القرون.
وأكد المنكور أن المغاربة ظلوا أوفياء لهذا التقليد الديني والاجتماعي، ملوكا وشعبا، علماء وعامة، متمسكين بسنة النبي الكريم، تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، سائلا الله أن يحفظه ويوفقه، ويقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، وأن يصون كافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، ويتغمد بواسع رحمته فقيدي الأمة الملكين محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما.
واختتم الحفل بأداء صلاة العشاء في أجواء من الصفاء الروحي، تبادل خلالها الحاضرون التهاني والتبريكات، وقد غمرت السكينة قلوب الجميع، في لحظة جماعية تجسد أسمى معاني المحبة للنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، والاعتزاز بقيم التآخي والوحدة التي تميز المغاربة عبر الأزمان.






