🌙 الفقيه بن صالح… حين تجتمع القلوب في ليلة القدر
في ليالي رمضان المباركة، تظل ليلة القدر لحظة إيمانية استثنائية، تتجه فيها القلوب إلى السماء، وتزداد فيها معاني الخشوع والرجاء، طلبًا لرحمة الله ومغفرته. فهي ليلة عظيمة أنزل الله فيها القرآن الكريم، وخلّد فضلها في كتابه العزيز بقوله تعالى:
﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾.
وفي هذا السياق الروحي العميق، شهدت مدينة الفقيه بن صالح إحياء ليلة القدر المباركة يوم الاثنين 26 رمضان 1447هـ الموافق لـ 16 مارس 2026، وذلك بمسجد السلام بحي نزهة 1، بدعوة من السيد محمد قرناشي، عامل إقليم الفقيه بن صالح، وبحضور وفد رسمي رفيع المستوى يضم شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وفعاليات محلية.
ويأتي إحياء هذه الليلة المباركة اقتداءً بسنة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يحرص كل عام على إحياء ليلة القدر في أجواء إيمانية جامعة تعكس عمق تشبث المغاربة بثوابتهم الدينية القائمة على الوسطية والاعتدال.
وقد انطلقت مراسيم إحياء هذه الليلة المباركة ابتداءً من الساعة السابعة وسبع وخمسين دقيقة مساءً برحاب مسجد السلام – نزهة 1، وفق برنامج ديني وروحي متنوع، استُهل بـ:
الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها إمام مسجد السلام نزهة 1 وعضو المجلس العلمي المحلي.
قراءة قرآنية جماعية للسادة القيمين الدينيين.
درس ديني مختصر في موضوع: “روحانية ليلة القدر والحياة الطيبة” ألقاه فضيلة رئيس المجلس العلمي المحلي السيد الند محمد.
أمداح نبوية أداها السادة القيمون الدينيون في أجواء روحانية مميزة.
ختم صحيح البخاري في تقليد علمي وروحي يعكس عناية المغاربة بعلوم الحديث والسنة النبوية.
أداء صلاة العشاء والتراويح في خشوع وإقبال كبير من المصلين.
واختُتمت هذه المناسبة المباركة بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، سائلين الله تعالى أن يحفظه ويقر عينه بولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن، وأن يديم على المغرب نعمة الأمن والاستقرار.
إن مثل هذه المناسبات الدينية الكبرى تعكس الهوية الروحية للمجتمع المغربي، حيث تتحول المساجد إلى فضاءات جامعة للذكر والعبادة والتآخي، وتتجدد فيها الصلة بين الإنسان وربه، في ليلة جعلها الله خيرًا من ألف شهر.
وتظل ليلة القدر في الوجدان المغربي لحظة صفاء روحي جماعي، تتلاقى فيها القلوب قبل الأجساد، ويتجدد فيها الأمل في مستقبل يسوده الخير والسلام، مستلهمًا من روح رمضان معاني الإيمان والعمل الصالح.
بقلم ذ. حسن فقير
















