متابعة – الموا محمد – ملفات صحراوية
باشرت المصالح المختصة في عدد من المدن المغربية خلال الأيام الأخيرة حملة مراقبة واسعة تستهدف المقاهي والفضاءات التجارية التي تستعمل المصنفات الفنية والسمعية البصرية دون احترام المقتضيات القانونية المرتبطة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
وتأتي هذه العملية في سياق تفعيل مقتضيات القانون رقم 2.00، الذي يعتبر أي بثّ عمومي لمحتوى محميّ—سواء موسيقى، أغاني، مباريات رياضية أو محتوى سمعي بصري—استعمالاً يتطلب ترخيصاً مسبقاً من المكتب المغربي لحقوق المؤلفين.
وحسب وثائق رسمية حصل عليها الموقع، فقد شرعت لجان المراقبة في تحرير محاضر مخالفات ضد عدد من أصحاب المقاهي، بعدما تبين أنهم يبثون محتويات محمية دون أداء المستحقات القانونية. وتشير بعض المحاضر إلى حالات مرتبطة بتشغيل موسيقى لفنانين مغاربة وعرب دون ترخيص، إضافة إلى استعمال خدمات IPTV لبث المباريات.
وتؤكد الجهات المشرفة على العملية أن هذه الخطوة تندرج ضمن حملة وطنية تهدف إلى تنظيم القطاع وضمان حقوق الفنانين والمنتجين، إلى جانب إدخال ثقافة احترام الملكية الفكرية داخل الفضاءات العمومية. كما دعت أصحاب المقاهي إلى الإسراع في تسوية وضعيتهم القانونية لدى المكتب المغربي لحقوق المؤلفين لتجنب الغرامات والعقوبات التي قد تترتب عن المخالفات.
ومن المنتظر أن تتواصل عمليات المراقبة خلال الأسابيع المقبلة، في وقت أثار القرار نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين من يرى أنه سيُسهم في حماية حقوق الفنانين، ومن يعتبره عبئاً جديداً على أرباب المقاهي في ظل ارتفاع تكاليف التسيير.





