مبادرات إنسانية لشباب الفقيه بن صالح في رمضان… روح التضامن تتغلب على قسوة الشارع
متابعة – المو محمد
في مشهد إنساني يعكس عمق قيم التضامن والتكافل التي يتميز بها المجتمع المغربي، أطلق عدد من شباب مدينة الفقيه بن صالح مبادرة ميدانية لتوزيع وجبات الإفطار على المسنين والمحتاجين الذين يقضون أيامهم في الشوارع، وذلك تزامناً مع أجواء شهر رمضان المبارك الذي يشكل مناسبة لتعزيز روح الرحمة والمواساة بين أفراد المجتمع.
وقد قام أعضاء خلية Ayt Radi التابعة لخلية Pazzouidi بتنظيم حملة إنسانية جابت عدداً من شوارع وأحياء المدينة، حيث تم توزيع وجبات الإفطار على فئات تعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة، خاصة من المسنين والمشردين الذين لا يجدون مأوى يأويهم ولا مائدة إفطار ينتظرونها مع أذان المغرب.
وتجسد هذه المبادرة روح المسؤولية الاجتماعية لدى شباب المدينة، الذين اختاروا النزول إلى الميدان بدل الاكتفاء بالكلام أو الانتظار، ليقدموا نموذجاً حياً لمعاني التضامن والتكافل التي يدعو إليها الدين الإسلامي، خصوصاً في شهر رمضان الذي تتضاعف فيه قيم العطاء والإحسان.
ولقيت هذه المبادرة الإنسانية استحسان عدد من المواطنين، الذين أشادوا بروح العطاء التي أبان عنها شباب الفقيه بن صالح، معتبرين أن مثل هذه المبادرات تعكس الوجه الحقيقي للمدينة وأبنائها، كما تؤكد أن روح التضامن لا تزال حاضرة بقوة داخل المجتمع رغم مختلف التحديات الاجتماعية.
وفي المقابل، تطرح مثل هذه المبادرات تساؤلات حول الدور الذي يفترض أن تضطلع به المؤسسات المعنية بالشأن الاجتماعي، خاصة في ما يتعلق برعاية الفئات الهشة وضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية لها، لاسيما خلال شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعاً في المبادرات التضامنية.
ويبقى الأكيد أن ما قام به شباب الفقيه بن صالح يبعث برسالة قوية مفادها أن العمل الإنساني لا يحتاج بالضرورة إلى إمكانيات كبيرة بقدر ما يحتاج إلى إرادة صادقة وشعور بالمسؤولية تجاه الفئات المحتاجة، وهو ما جسده أبناء المدينة من خلال مبادرتهم التي أعادت الأمل في نفوس كثيرين، ورسخت صورة مشرقة عن قيم التضامن والتآزر التي تجمع أبناء المجتمع.









