قافلة الرشد تعيد الحياة إلى مؤسسة الإبداع الفني والأدبي في بلدة أجلموس
متابعة : خالد علواني
في سياق المساعي الحثيثة لإعادة الاعتبار للعمل التربوي الإبداعي، نظمت مؤسسة الإبداع الفني والأدبي، يوم الخميس 10 أبريل 2025، قافلة تربوية إلى مدرسة ابن رشد ببلدة أجلموس إقليم خنيفرة. هذا الحدث، الذي يُعد محطة بارزة في مسار المؤسسة، أعاد الروح إلى أنشطة تربوية كادت أن تدخل في سبات لولا التدخل الفعّال للأطر التربوية المؤطرة.
وقد جاءت هذه القافلة لتكمل مساراً أطلقه المفتش المبدع مصطفى أموش، الذي قاد الأسبوع المنصرم قافلة رقمية نحو مدرسة الأمل في مركز أجلموس، حيث أعادت تلك المبادرة الأمل إلى مشاريع فنية وتعليمية توقفت عن التفاعل مع محيطها. واليوم، يستكمل المسار رفيق دربه وصديق المهنة، المفتش الشاب المتشبّع بخبرات تربوية راكمها في فرنسا، ليساهم بعنفوان في إحياء الأداء المهني والتربوي للأطر التعليمية بمديرية خنيفرة.

وقد تميزت القافلة الجديدة، التي حملت اسم “قافلة الرشد”، بتنوع الورشات الفنية والتربوية التي لقيت تفاعلاً واسعاً من طرف المتعلمين وأطر المؤسستين، في أجواء من الإبداع والتبادل المثمر. وتميز الحدث بتفعيل مضامين الحياة المدرسية بما يتوافق مع التوجهات الحديثة التي تبنّتها وزارة التربية الوطنية في إطار “مدرسة الريادة”.

وفي ظل توجه الوزارة إلى تفويت تدبير الأنشطة الموازية للجمعيات المدنية، تبرز أهمية مثل هذه القوافل في تبيان أن الكفاءات الحقيقية القادرة على تفعيل هذه الأنشطة لا تزال في صفوف رجال ونساء التعليم أنفسهم، خاصة أولئك الذين تمرّسوا على إدارة الفصل وأتقنوا فن التواصل مع المتعلمين.

“قافلة الرشد” لم تكن مجرد نشاط عابر، بل لحظة فارقة أظهرت نضجاً إبداعياً كبيراً لدى أطر مديرية خنيفرة، كما أفرزت تصوراً جديداً من شأنه أن يُخرج مؤسسة الإبداع الفني والأدبي من حالة الجمود، ويبعث فيها دينامية جديدة تعيدها إلى واجهة العمل التربوي والتكويني.

وبهدف تعميم الفائدة وتحفيز باقي المؤسسات التعليمية بالمديرية على الانخراط في دينامية تربوية خلاّقة تستعيد وهج المدرسة المغربية.







