أزمة دبلوماسية بين الجزائر وباريس بعد طرد 12 موظفًا فرنسيًا
متابعة: وجدان الحبشاوي
في تطور جديد ينذر بتصاعد التوتر الدبلوماسي بين الجزائر وفرنسا، أعلنت السلطات الجزائرية، مساء الإثنين، عن طرد 12 موظفًا رسميًا تابعين للسفارة الفرنسية في الجزائر، واعتبارهم “أشخاصًا غير مرغوب فيهم”، في رد مباشر على ما وصفته بـ”الاعتقال الاستعراضي والتشهيري” الذي تعرض له موظف قنصلي جزائري على الأراضي الفرنسية.
القرار الذي دخل حيّز التنفيذ صباح الثلاثاء 15 أبريل 2025، جاء بعد أيام من إعلان السلطات القضائية الفرنسية توجيه الاتهام لثلاثة رجال، أحدهم يعمل في قنصلية جزائرية، في قضية مرتبطة باختطاف المعارض والمؤثّر الجزائري أمير بوخرص، المعروف بلقب “أمير دي زاد”، نهاية أبريل 2024 بفرنسا. وقد وُجّهت للموقوفين تهم تتعلق بالتوقيف والخطف والاحتجاز التعسفي، ضمن ما تصفه باريس بأنه “مخطط إرهابي”.
الجزائر رأت في هذه الخطوة الفرنسية مساسًا خطيرًا بالأعراف والمواثيق الدبلوماسية، معتبرة ما جرى “إجراءً مشينًا” تم دون أي احترام للسيادة أو الحصانة الدبلوماسية، مشيرة في بيانها الرسمي إلى أن هذا التصرف “يعكس موقفًا سلبيًا ومخزيًا مستمرًا من قبل وزير الداخلية الفرنسي تجاه الجزائر”.
من جهته، عبّر وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو عن أسفه للقرار الجزائري، مؤكدًا عبر قناة “فرانس 2” أن “هذا القرار لن يمر دون عواقب”، مضيفًا أن باريس “سترد بأقصى درجات الحزم” في حال تمسك الجزائر بقرارها. كما دافع الوزير عن استقلالية القضاء الفرنسي، نافياً أي علاقة لوزير الداخلية بالقضية المثارة، ومشدداً على أن التحقيقات انطلقت منذ أشهر.
ورغم حدة اللهجة، لم يُغلق بارو باب الحوار، حيث دعا السلطات الجزائرية إلى التراجع عن القرار، مؤكدًا على أهمية الحفاظ على علاقات طبيعية بين البلدين، خاصة بعد الجهود الدبلوماسية المبذولة مؤخرًا لاستئناف التواصل بين باريس والجزائر.


