أسود الأطلس الصغار يكتبون التاريخ ويتوجون بكأس أفريقيا تحت 17 سنة
متابعة // الموا محمد
نجح المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة في معانقة المجد القاري، بتتويجه بلقب كأس أمم أفريقيا لأول مرة في تاريخه، عقب انتصاره على منتخب مالي بركلات الترجيح (4-2)، في نهائي مثير احتضنه ملعب نيلسون مانديلا بالجزائر، بعد نهاية الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي.
هذا التتويج جاء ليعوض خيبة النسخة الماضية، التي خسر فيها الأشبال النهائي أمام منتخب السنغال، ويؤكد تطور الكرة المغربية على كافة المستويات، وخصوصاً في فئات الشباب. فبعزيمة وإصرار كبيرين، قدم الأشبال بقيادة الحارس المتألق طه بولعروش مباراة قتالية، نجحوا من خلالها في الصمود أمام القوة الهجومية لمنتخب مالي، قبل أن يحسموا اللقب من نقطة الجزاء.
كان طه بولعروش بلا منازع نجم المباراة، بعدما أنقذ مرماه من أهداف محققة طيلة أطوار اللقاء، ثم تصدى لركلتين ترجيحيتين حاسمتين، منح بهما المغرب الكأس الغالية. تدخلاته في الدقائق 19، 52 و55 كانت حاسمة، وأظهرت علو كعبه وثباته في اللحظات الصعبة.
تفاصيل اللقاء.. بداية مغربية ونهاية بطولية
دخل لاعبو المنتخب المغربي اللقاء بنَفَس هجومي، وأتيحت لهم فرصتان مبكرتان عبر بلمختار ووزان، لكن الحظ لم يكن بجانبهم. ثم عاد منتخب مالي للسيطرة تدريجياً، وسجل هدفاً ألغي بعد تدخل “الفار” بداعي التسلل.
عاد الأشبال في النصف الثاني من الشوط الأول، وكادوا أن يخطفوا هدف التقدم في مناسبات عديدة، أبرزها تسديدة بلمختار التي أنقذها الدفاع من على الخط. أما الشوط الثاني، فغلب عليه طابع الحذر والندية، وسط تفوق واضح للحارسين، ليظل التعادل السلبي سيد الموقف حتى النهاية.
في سلسلة ركلات الترجيح، أظهر أشبال الأطلس رباطة جأش كبيرة، وسجلوا بكل ثقة، بينما كان بولعروش صخرة في وجه الماليين، وتصدى لركلتين ترجمتا مجهود الفريق إلى إنجاز تاريخي.
بهذا الإنجاز، يواصل المغرب تأكيد حضوره القوي في القارة السمراء على مستوى المنتخبات الصغرى، في ظل استراتيجية طويلة المدى وضعتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتطوير المواهب وصقلها.
إنه لقب بطعم المجد، وولادة جيل جديد من الأبطال، الذين قد يكونون نواة المنتخب الأول في السنوات القادمة.


