16 يومًا من الصمود تحت لهيب الشمس: ذوو احتياجات خاصة يعتصمون بأزيلال طلبًا للكرامة والحق في الحياة
في اليوم السادس عشر من الاعتصام المفتوح أمام مقر جماعة تيفرت نايت حمزة بإقليم أزيلال، يواصل الشابان زوهير تمهريرت وعبد الحليم أوشكني، وهما من ذوي الاحتياجات الخاصة، نضالهما المشروع في وجه التهميش والإقصاء المزمن. يقفان بصبر وثبات في مواجهة صمت الجهات المسؤولة، رافعين مطالب بسيطة لكنها أساسية: الشغل، العلاج، الكرامة، والعيش الكريم.
ورغم حرارة الصيف القاسية، فإن جسديهما المنهكين لا يزالان يصارعان تداعيات اعتصام سابق خاضاه في يناير الماضي لمدة 35 يومًا، وسط برد قارس وظروف لا إنسانية. وقد تسببت لهما تلك الفترة في أمراض وآلام حادة على مستوى العمود الفقري والمفاصل، تفاقمت بفعل غياب الرعاية الطبية وعدم القدرة على توفير كلفة الدواء أو التنقل إلى المراكز الصحية.
يعيشان اليوم بين غبار الطرقات، تحت أشعة الشمس الحارقة، محرومين من أبسط شروط الراحة أو الحماية، في وقت تُهدر فيه الملايين على مكاتب مكيفة وسيارات فاخرة لمسؤولين لم يكلفوا أنفسهم حتى عناء الإنصات أو التدخل.
زوهير حاصل على إجازة في العلوم الفيزيائية، وعبد الحليم يتوفر على دبلوم مهني، ولديهما مشاريع وأفكار يريدان بها المساهمة في تنمية منطقتهم، بدل أن يُتركوا يعانون في الصمت، ويُمارس عليهم التجاهل المتعمد.إن معركتهم ليست فقط من أجلهم، بل هي صرخة باسم كل مهمش في أعالي الجبال، وكل حامل شهادة لفظه واقع اللامبالاة. من هنا، نوجه نداء مستعجلًا إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وإلى كل الضمائر الحية، من أجل التدخل العاجل، وتمكين هؤلاء الشباب من حقوقهم الأساسية، وفتح تحقيق جاد في هذا الإهمال الخطير.
نؤكد أن استمرار هذا الصمت، يُعرض حياتهم للخطر، ويُسائل ضمير الدولة، ويكشف زيف الشعارات عن العدالة الاجتماعية. فهل من مجيب؟






