وجدان الحبشاوي – جريدة ملفات صحراوية | عين السبيت
في حفل إنساني مفعم بروح التعاون والتضامن، احتضنت ثانوية التوحيد التأهيلية بجماعة عين السبيت، إقليم الخميسات، فعاليات تسليم هبة مهمة موجهة للقسم الداخلي بالمؤسسة، وذلك في إطار شراكة بين جمعية تعزيز التعاون المغربي-الكوري والوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA).
وقد عرف الحفل حضور وفد رسمي مكون من منسقة الوكالة الكورية للتعاون الدولي بالرباط، إلى جانب السيد محمد موسى، رئيس جمعية تعزيز التعاون المغربي-الكوري، مرفوقين بالسيد رئيس جماعة عين السبيت، والسيد بوشتى البوعبيدي، رئيس جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وكذا السيد بنداوي، مدير المؤسسة، إضافة إلى عدد من الفاعلين الجمعويين والمنتخبين، وحضور وازن لأسر التلاميذ والتلميذات.
وتمثلت الهبة المقدّمة في 40 سريرًا كامل التجهيز، بالإضافة إلى عدد كبير من الأفرشة والمستلزمات الأساسية، وذلك في إطار دعم البنيات التحتية الداخلية وتحسين ظروف الإيواء لفائدة التلاميذ المنحدرين من أسر ذات دخل محدود.
وقد عبّر الحاضرون، من بينهم مدير المؤسسة السيد بنداوي، ورئيس جمعية الآباء السيد بوشتى البوعبيدي، عن امتنانهم الكبير لهذه المبادرة، مؤكدين على أهمية دعم مثل هذه المشاريع التربوية، التي تساهم في خلق بيئة تعليمية أكثر استقرارًا وجودة.
من جهتها، شددت ممثلة الوكالة الكورية على أن هذه المبادرة تندرج في إطار العلاقات الاستراتيجية والإنسانية التي تربط كوريا الجنوبية بالمملكة المغربية، مؤكدةً التزام الوكالة بمواصلة دعم مشاريع التنمية الاجتماعية والتربوية بالمغرب.
أما السيد محمد موسى، رئيس جمعية تعزيز التعاون المغربي-الكوري، فقد أكد أن هذه الهبة تندرج ضمن البرنامج السنوي للجمعية، الذي يهم دعم المؤسسات التعليمية والاجتماعية بمختلف مناطق المملكة، منذ تأسيس الجمعية سنة 2004 بمبادرة من سفارة كوريا الجنوبية بالرباط.
وتوّج الحفل بتوقيع اتفاقية شراكة ثلاثية بين الجمعية الكورية والوكالة الدولية وجمعية آباء وأمهات التلاميذ، كما تم تبادل الهدايا الرمزية بين الأطراف، أعقبها تنظيم زيارة ميدانية للقسم الداخلي، حيث تم تسليم الهبة وسط أجواء مؤثرة.
وقد اختتمت الفعالية بحفل رمزي وتكريمي على شرف الحضور، مع التقاط صور جماعية توثق لهذه المبادرة النوعية، التي حظيت بدعم كبير من السلطات المحلية، مركز الدرك الملكي، رئيس الجماعة، وعدد من الفعاليات المدنية، التي لم تدخر جهدًا في إنجاح هذا العمل الإنساني الرامي إلى تعزيز البعد الاجتماعي للتعليم داخل جماعة عين السبيت.
“ما شهدناه في هذا الحفل ليس مجرد تقديم معدات، بل هو تجسيد حي لمعنى الشراكة الحقيقية العابرة للحدود، حين تلتقي النوايا الطيبة والرؤية التربوية بخدمة الطفولة والتكافؤ في الفرص. مبادرات كهذه، تستحق أن تُروى، وتُكرر.”
























