عين السبيت… ريف يزرع الأمل رغم العطش
متابعة: وجدان الحبشاوي – جريدة “ملفات صحراوية”
وسط التضاريس الهادئة لإقليم الخميسات، ترسم جماعة عين السبيت ملامح نهوض قروي في صمت. بين الحقول التي تنتج العدس والقمح والشعير، وأزقة الدواوير التي تعاني من شح الماء، تعيش الساكنة على إيقاع التحدي اليومي.
الماء الصالح للشرب لا يصل إلى الجميع، والاعتماد على الصهاريج أو قنينات المياه بات واقعًا مألوفًا. لكن مقابل ذلك، يشهد القطاع الفلاحي دينامية واعدة، تجلت في إطلاق مشروع تجميع الحليب، بتمويل يقارب 35 مليون درهم ضمن مخطط المغرب الأخضر، ما فتح آفاقًا جديدة للفلاحين الصغار.

وعلى المستوى الثقافي، تبرز التبوريدة كرمز لفخر الجماعة بهويتها، إذ تحتفل سنويًا بمهرجانها المحلي، تزامنًا مع ذكرى اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، في تجسيد عميق لارتباط التقاليد بالوطن.

عين السبيت ليست مجرد جماعة قروية، بل مشهد حي لريف مغربي يواجه الإقصاء بالإرادة، ويؤمن أن التنمية تبدأ من الأرض… ومن الناس.




