ندوة وطنية بسوق السبت تسلط الضوء على الإكراهات والآفاق المرتبطة بالأمن العقاري
متابعة // المو عزيز
احتضنت المحكمة الابتدائية بسوق السبت أولاد النمة، صباح اليوم الأربعاء، ندوة علمية وطنية رفيعة المستوى حول موضوع “الأمن العقاري: الإكراهات والآفاق”، بمشاركة نخبة من القضاة، والأساتذة الجامعيين، والخبراء، وعدد من المهنيين والفاعلين في ميدان التوثيق العدلي والعقاري.
وجاء تنظيم هذه الندوة في إطار شراكة وتنسيق بين المحكمة الابتدائية بسوق السبت أولاد النمة، والمجلس الجهوي لعدول دائرتي محكمتي الاستئناف ببني ملال وطنجة، والهيئة الوطنية للعدول، حيث شكلت مناسبة علمية هامة لبحث الإشكالات القانونية والعملية المرتبطة بالأمن العقاري، واستشراف السبل الكفيلة بتعزيز هذا المجال الحيوي لضمان استقرار المعاملات وتحفيز التنمية.
افتتحت أشغال الندوة بجلسة رسمية ترأستها الأستاذة عائشة العازم، رئيسة المحكمة الابتدائية بسوق السبت أولاد النمة، واستهلت بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم النشيد الوطني. وقد توالت بعدها كلمات افتتاحية لكل من رئيسة المحكمة، ووكيل الملك، ورئيس الهيئة الوطنية للعدول، ونقيب هيئة المحامين ببني ملال، ورئيسي المجلسين الجهويين للعدول ببني ملال وطنجة، الذين نوهوا جميعًا بأهمية موضوع اللقاء في تعزيز المقاربة التشاركية بين مختلف الفاعلين المعنيين بالمنظومة العقارية.
ترأس الجلسة العلمية الأستاذ سعيد الصروخ، رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية طنجة، وأدارها الكاتب العام للمجلس الجهوي ببني ملال، الأستاذ حسن لفوذي، حيث تعاقب على المنصة عدد من الأكاديميين والقضاة والمهنيين الذين قدموا مداخلات علمية معمقة.
افتتح الدكتور عز الدين الماحي أشغال الجلسة بمداخلة حول أبرز الإشكالات المرتبطة بالمنازعات العقارية، تلاه الدكتور عمر أزوكار بمداخلة تحليلية حول الأمن العقاري في قضاء محكمة النقض. كما قدم الدكتور نور الدين الرحالي قراءة في موضوع “الوعد بالبيع العقاري”، فيما استعرض الأستاذ القاضي أحمد المسرار إسهام الاجتهاد القضائي في ترسيخ الأمن العقاري.
أما نائب وكيل الملك، الأستاذ عيسى عزوز، فقد تناول دور النيابة العامة في هذا السياق، بينما ناقش الأستاذ عبد الإله المعطاوي، محافظ عقاري، العلاقة بين حماية المستهلك واستقرار المعاملات العقارية. كما أضاءت الدكتورة زينب عبد الوافي الجوانب التوثيقية العدلية وتأثيرها على التنمية، في حين ختم الأستاذ المصطفى الفلاحي، رئيس قسم الشؤون القروية بعمالة الفقيه بن صالح، المداخلات بعرض حول إشكاليات ضم الأراضي الفلاحية.
شهدت الجلسة الختامية عرض التقرير الختامي للندوة، الذي تضمن جملة من التوصيات الرامية إلى تجاوز الإكراهات التي يعرفها القطاع العقاري وتعزيز الأمن القانوني للمعاملات، إضافة إلى توزيع شواهد المشاركة على المتدخلين ورفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
يُشار إلى أن الندوة أشرف على تنظيمها وتنسيقها ثلة من الكفاءات القانونية والعلمية، ضمت في اللجنة العلمية: الأستاذة عائشة العازم، والأستاذ بوشعيب الوردي، والدكتور خالد الوردي، والدكتور عبد اللطيف عنوان، والدكتور إدريس طرالي، والأستاذ سعيد الصروخ. أما اللجنة التنظيمية فقد تكلفت بها أسماء وازنة من بينها الدكتور عبد اللطيف عنوان، والأستاذ محمد الروضي، والدكتور رشيد شحيمة، والدكتور محمد الناصري، والأستاذ حمزة بعدي، والدكتورة الخودة بنعلي، وآخرون.
لقد شكلت هذه الندوة محطة مهمة لتعزيز الحوار بين مختلف الفاعلين حول التحديات المطروحة في مجال العقار، في أفق بلورة حلول قانونية ومؤسساتية فعالة تساهم في تحصين الحقوق وتحقيق التنمية العقارية المستدامة.


