خنيفرة تحتفي بالإدماج والدعم الاجتماعي في حفل مميز أشرف عليه عامل الإقليم
متابعة : خالد علواني
في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، شهد المركز الثقافي أبو القاسم الزياني بخنيفرة صباح يوم 20 ماي 2025، حفلا إنسانيا وثقافيا مميزا، عكس التزام مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين بالإقليم بقضايا الإدماج والدعم الاجتماعي، خاصة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.
ويأتي هذا الحفل ضمن برنامج حافل يمتد من 19 إلى 24 ماي الجاري، يتضمن تنظيم منتديات وندوات موضوعاتية تستعرض حصيلة المبادرة بالإقليم، وتسعى إلى إبراز النماذج الناجحة وتعزيز الترافع من أجل تنمية أكثر إدماجا واستدامة.
وقد أشرف عامل إقليم خنيفرة على فعاليات الحفل، مرفوقا بالكاتب العام للعمالة، وباشا المدينة، وقائدة المقاطعة الإدارية الأولى، إلى جانب رئيسي المجلس الإقليمي ومجلس جماعة خنيفرة. وحرص الوفد الرسمي على زيارة مختلف الأروقة والمعارض التي نظمت بالمناسبة، حيث اطلع على جهود الجمعيات المشاركة وخدماتها الموجهة لهذه الفئة المجتمعية.
استهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم أدتها المستفيدة “فاطمة الزهراء عيا” بلغة مشتركة مع ترجمة فورية بلغة الإشارة من طرف المستفيدة “لبنى حوشت”، في مشهد إنساني مؤثر جسد روح الانفتاح والاعتراف بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة. تلت ذلك لحظة رمزية بأداء جماعي للنشيد الوطني من طرف أطفال المركز، عبروا فيها عن انتمائهم واعتزازهم بالهوية الوطنية.
وتناوبت على منصة الكلمة كل من رئيسة جمعية دار الأمان للإعاقة والتربية ما قبل المدرسية، التي أكدت التزام الجمعية بإعداد الأطفال في وضعية إعاقة للاندماج التربوي والاجتماعي وفق مقاربات علمية شاملة، والمندوبة الإقليمية للتعاون الوطني، التي شددت على أهمية الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني في ضمان بيئة دامجة وداعمة لهؤلاء الأطفال.
وعرف الحفل تقديم فقرات فنية مؤثرة، كان أبرزها الرقصة التعبيرية “خطوة تعادل ألف ميل” من أداء أطفال جمعية دار الأمان، والتي سلطت الضوء على التحديات اليومية التي تواجهها هذه الفئة، وإرادتها القوية في تجاوزها. كما قدم مستفيدو مركز “تدبير” مسرحية درامية بعنوان “صرخة امرأة في رحلتها مع طفلها التوحدي”، تناولت معاناة الأسر في مواجهة تحديات التوحد، وحملت رسائل قوية حول أهمية التمكين المجتمعي والاقتصادي.
وشهد الحفل لحظة مميزة بتسليم ثلاث حافلات نقل مجهزة، اثنتان لفائدة جمعيتي العنقاء وسند، والثالثة لفائدة الجمعية الخيرية الإسلامية موحى وحمو الزياني، في خطوة هادفة إلى دعم تنقل الأشخاص في وضعية هشاشة وتمكينهم من الولوج السلس للخدمات الاجتماعية والصحية.
وقد شكلت هذه المبادرة دفعة قوية للعمل الجمعوي المحلي، ورسخت أبعاد التضامن والتكافل الاجتماعي الذي تنشده المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة في محطتها العشرين التي تركز على الاستثمار في الرأسمال البشري.
واختتم اللقاء باستراحة شاي جمعت الحضور في أجواء ودية، طبعتها روح الأمل والتفاؤل، وغادر الجميع المكان بانطباعات إيجابية تؤكد أن خنيفرة تمضي بخطى ثابتة نحو مجتمع أكثر شمولا وإنصافا.


