خنيفرة تدعم التعاونيات المحلية بتوقيع اتفاقيات شراكة جديدة: دفعة قوية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
متابعة : خالد علواني
احتضن مقر عمالة إقليم خنيفرة، صباح اليوم الخميس 10 يوليوز 2025، لقاء تنمويا هاما خصص لتقديم حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في شقها المتعلق بدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والذي شكل فرصة لاستعراض إنجازات ملموسة، وتوقيع اتفاقيات شراكة جديدة مع عدد من التعاونيات المحلية.
اللقاء الذي ترأسه الكاتب العام لعمالة إقليم خنيفرة، عرف حضورا وازنا ضم عددا من المنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية، إلى جانب ممثلي التعاونيات المحلية ووسائل الإعلام، وشكل منصة لتبادل التجارب والاطلاع على أبرز المبادرات الناجحة التي تم تنفيذها بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
تثمين للمنتجات المجالية وتمكين للنساء والشباب
في كلمته الافتتاحية، أكد ممثل السلطة الإقليمية على الأهمية التي تكتسيها هذه المبادرات التنموية في الدفع بعجلة التنمية المحلية، خصوصا من خلال تثمين المنتجات المجالية، ودعم النساء في العالم القروي، وتشجيع الشباب على ولوج عالم المقاولة التضامنية، عبر مشاريع مدرة للدخل ومحدثة لفرص الشغل.
وشهد اللقاء تقديم عروض مفصلة حول مشاريع رائدة استفادت من دعم المبادرة، تنوعت مجالاتها بين الفلاحة والصناعة التقليدية وتثمين الأعشاب الطبية والعطرية، إلى جانب مبادرات فاعلة في مجال تربية النحل وإنتاج العسل وتسويقه، وغيرها من المشاريع التي بدأت تؤتي أكلها ميدانيا.
شراكات استراتيجية لضمان الاستدامة
وعلى هامش اللقاء، تم توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة بين قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم خنيفرة وعدد من التعاونيات، والتي تهدف إلى:
– تعزيز قدرات التعاونيات في مجالات التسويق والتدبير المالي والإداري.
– توفير الدعم التقني واللوجستيكي الضروري لتطوير الإنتاج وتحسين جودة الخدمات.
– ضمان استدامة المشاريع وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي دائم على الساكنة المحلية.
وقد أشار مسؤولو القسم الاجتماعي إلى أن هذه الاتفاقيات تنسجم تماما مع أهداف المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تولي أهمية خاصة للمشاريع القادرة على إحداث نقلة نوعية في تحسين الدخل والرفع من المؤشرات التنموية، خاصة لدى الفئات الهشة والشباب في المناطق القروية والجبلية.
معرض للمنتجات المحلية: إبداع وتنوع
وفي ختام اللقاء، نظم معرض مصغر للمنتجات المحلية التي تقدمها التعاونيات المستفيدة، مما أتاح للحضور فرصة الاطلاع على الجودة العالية للمنتوج المحلي، ومدى تنوعه وغناه، من منتجات العسل والأركان ومشتقاته، إلى الحرف اليدوية والنسيج التقليدي.
وقد نوه المشاركون في المعرض بأهمية مثل هذه التظاهرات في تسليط الضوء على المنتوج المحلي وتشجيع تسويقه وطنيا ودوليا، معتبرين أن تقوية آليات التسويق والولوج إلى الأسواق هو التحدي القادم لتثبيت مكانة هذه المنتجات في السوق.
آفاق تنموية واعدة
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم خنيفرة تواصل التأكيد على دورها كرافعة حقيقية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، عبر تمكين الفئات المستهدفة من ولوج عالم الإنتاج والابتكار، في إطار مقاربة تشاركية تروم خلق الثروة على المستوى المحلي، وتحقيق التوازن الاجتماعي والمجالي.
ويبدو أن إقليم خنيفرة، بفضل انخراط مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني، يسير بخطى ثابتة نحو بلورة نموذج تنموي محلي ناجح يُمكن تعميمه على باقي أقاليم المملكة، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل الإنسان محور السياسات العمومية، وتمكينه من العيش الكريم في إطار عدالة اجتماعية ومجالية شاملة.





