مريم الركيك… حين تتحول الكاميرا من إرث عائلي إلى رسالة شغف
في زاوية صغيرة من بيت عائلة الركيك بجهة بني ملال-خنيفرة، كانت كاميرات التصوير دائمًا حاضرة، لا كأدوات عمل فقط، بل كجزء من الحكاية اليومية للأسرة. هناك، نشأت مريم الركيك وهي ترى والدها، مصطفى الركيك، أحد أشهر المصورين الرياضيين بالمغرب، يطارد اللحظات النادرة ويجمد الزمن بعدسته.
لم تكن مريم تكتفي بالمشاهدة؛ كانت طفلة صغيرة تتلمس العدسات وتراقب الإضاءة وتتعلم من والـدها أسرار المهنة، حتى أصبح التصوير بالنسبة لها أكثر من مجرد هواية، بل لغة خاصة للتعبير عن رؤيتها للعالم. واليوم، وهي تدرس في السنة الأولى بكالوريا، لا تزال تحمل نفس الشغف الذي بدأ منذ سنوات، لكنها باتت تضع لمستها الفنية الخاصة التي تميز أعمالها.
خلال اليوم الوطني للمهاجر الأخير، أثبتت مريم أن موهبتها حاضرة بقوة، حيث أبدعت في تصوير عروض التبوريدة التي أسرت الجمهور، ووثقت السهرة الكبرى التي أحياها كبار الفنانين المغاربة بأسلوب يزاوج بين الاحترافية وحس جمالي فريد.
مريم الركيك ليست مجرد فتاة تحمل كاميرا، بل هي امتداد لإرث عائلي عريق في التصوير، ورسالة شغف متجددة تقول إن الإبداع يمكن أن يولد في البيت، ويترعرع بالحب والتشجيع، ليصل في النهاية إلى قلوب الناس بعدسات نابضة بالحياة.
محمد الموا – جريدة ملفات صحراوية



