في خطوة تعكس مراجعة عميقة لسياسة استيراد الأجهزة الإلكترونية، صادقت الحكومة المغربية على تعديل قدّمه فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب داخل مجلس المستشارين، يقضي بإعادة رسم الاستيراد على الهواتف الذكية وباقي أجهزة الاتصال من 17,5% إلى 2,5% فقط.
هذا التحول يأتي بعد عام واحد فقط من الرفع الكبير للرسوم، حين اقترحت الحكومة في 2024 نسبة 30% قبل أن تستقر عند 17,5% بدعوى حماية الصناعة المحلية وتعزيز النشاط الاقتصادي الوطني. غير أن التجربة الميدانية أظهرت أن التكلفة المرتفعة أثرت سلباً على سوق الأجهزة الذكية، وفتحت الباب أمام الاستيراد غير القانوني، وهو ما دفع الفاعلين الاقتصاديين إلى المطالبة بمراجعة القرار.
🟩 فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب اعتبر أن الرسوم المرتفعة أضعفت تنافسية السوق المهيكلة، وجعلت المستهلك يبحث عن بدائل خارج قنوات التوزيع الرسمية.
من جهة أخرى، تكشف معطيات الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ANRT أن حضور الهواتف الذكية في حياة المغاربة أصبح شبه شامل:
✔️ 100% من الأسر في المدن تتوفر على هاتف ذكي
✔️ ونسبة مشابهة تقريباً في القرى
هذا المعطى جعل من الهواتف الذكية اليوم منتجاً أساسياً وليس سلعة كمالية، ما يفسر الحاجة إلى تسعير أكثر مرونة يراعي القدرة الشرائية للمواطن ويحمي في الوقت نفسه السوق المنظمة.


