جدل داخل مجلس إقليم الفقيه بن صالح حول برمجة فائض الميزانية وانتقادات لتدبير الشراكات
عقد مجلس إقليم الفقيه بن صالح دورته الاستثنائية يوم الثلاثاء 8 أبريل 2025 بقاعة الاجتماعات بمقر العمالة، برئاسة السيد فؤاد عزي، الكاتب العام لعمالة الإقليم، وبحضور رئيس المجلس الإقليمي السيد صلاح الدين كمال.

وقد تضمن جدول الأعمال 30 نقطة شملت ملفات مرتبطة بالنقل المدرسي، التنمية المحلية، البنية التحتية، الدعم الاجتماعي، النقل الرياضي، بالإضافة إلى اتفاقيات شراكة ومراجعات مالية تهم ميزانية المجلس وتقارير المحاسبة الخاصة بسنتي 2022 و2023.
تمت المصادقة على جميع النقاط المدرجة، بعضها بالإجماع وأخرى بالأغلبية، غير أن النقطة 29 المتعلقة ببرمجة ما تبقى من الفائض الحقيقي للسنة المالية 2024 أثارت نقاشا حادا، حيث عبر المستشار الإقليمي عن جماعة دار ولد زيدوح، الأستاذ القرشي المولودي، عن معارضته لهذه النقطة، رغم المصادقة عليها بالأغلبية.
وفي مداخلته، تساءل المولودي عن جدوى تخصيص جزء من فائض الميزانية لدعم “الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية”، مشيرا إلى أن المجلس يمكنه عقد شراكات مباشرة مع الجمعيات المعنية، عوض تفويض كل المهام لجمعية واحدة تتلقى تمويلا سنويا كبيرا دون رقابة واضحة. وأضاف: “إذا لم يكن من صلاحيات المجلس دعم الجمعيات بشكل مباشر، حسب ما جاء على لسان رئيس المجلس، فكيف نفسر توقيع اتفاقيات شراكة مع جمعيات أخرى مثل جمعية الخيل والخير في النقطة 22؟”
هذا التناقض، حسب قوله، يثير تساؤلات حول أولويات المجلس في صرف المال العام، مطالبا بإعطاء الأولوية لتأهيل الجماعات التي تعاني من خصاص حقيقي في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وردا على هذه الملاحظات، أوضح رئيس المجلس أن دعم الجمعيات يخضع لإطار قانوني يحدد طبيعة الشراكات الممكنة، وأن الجمعية الإقليمية المعنية تلعب دور الوسيط لتفعيل المشاريع الثقافية والاجتماعية والرياضية بمستوى منظم ومركزي.
ورغم هذا الجدل، تم التصويت على النقطة 29 بالأغلبية، بينما لم يعترض المستشار المولودي على النقاط الأخرى المثيرة للنقاش (19، 21، و22)، بل اكتفى بطرح الإشكاليات المرتبطة بطريقة تدبيرها وتفويضها للجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية، مؤكدا أن المجلس الإقليمي يجب أن يكون هو الطرف المباشر في التعاقد، عوض ترك تدبير عدد من المرافق للجمعية المذكورة.
بقلم: محمد الموا
صحفي مهني – جريدة “ملفات صحراوية”











