ندوة دولية عن بعد تسلط الضوء على واقع التعليم في إفريقيا وتحديات توظيف الذكاء الاصطناعي
نظم المنتدى الإفريقي للتنمية والأبحاث الجغرافية والاستراتيجية، يوم الأحد 27 أبريل 2025، ندوة علمية دولية عن بعد حول موضوع “التعليم بالدول الإفريقية بين الواقع والمأمول”، وذلك بمشاركة نخبة من الباحثين من المغرب، موريتانيا، السودان، ومصر.
تندرج هذه الندوة ضمن سلسلة الأنشطة العلمية التي يعكف المنتدى على تنظيمها، في إطار مشروع لجنة التربية والتعليم والذكاء الاصطناعي، الذي يهدف إلى مواكبة القضايا التربوية الراهنة، وتقديم مقترحات علمية تُتوج بإصدار منشورات متخصصة تعالج إشكاليات التعليم في القارة الإفريقية.
افتتحت الندوة بكلمتين افتتاحيتين لكل من الدكتور موسى المالكي، رئيس المنتدى، والدكتور محمد المامي محمد عبد الله، منسق اللجنة العلمية. وشهدت الجلسة الأولى مداخلات سلطت الضوء على البنية التحتية للتعليم والإكراهات التربوية، من قبيل ضعف التجهيزات، نقص الكوادر، انتشار الهدر المدرسي، والعنف داخل المؤسسات، مع تفاوتات مجالية واضحة بين المناطق الحضرية والريفية.
وقد شارك في هذه الجلسة باحثون بارزون من مصر وموريتانيا والمغرب، حيث تطرقت المداخلات إلى قضايا مثل التوزيع المجالي للمؤسسات، والحاجة إلى الإرشاد النفسي، والهدر المدرسي، وكذا نماذج ناجحة في إفريقيا جنوب الصحراء مثل تجربة رواندا.
أما الجلسة الثانية، فقد ناقشت موضوع “المناهج الدراسية وآفاق التعليم في ضوء الذكاء الاصطناعي”، حيث خلص المتدخلون إلى أن توظيف التكنولوجيا في التعليم لا يزال محدودا بسبب ضعف البنية التحتية الرقمية، وقلة تكوين الأطر التربوية، وغياب استراتيجيات فعالة لدمج الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية.
وتوزعت المداخلات بين مقاربات أكاديمية وتربوية، ناقشت استخدام الأدوات الرقمية في البحث والتعليم، إشكالات التقويم، إشكالية تكافؤ الفرص، ودور الكتاب المدرسي في تحسين جودة التعلمات.
وفي ختام الندوة، تم تقديم تقرير تلخيصي وتوصيات من طرف الأستاذة بشرى الحساني، أكدت فيها على ضرورة التشخيص الدقيق للتحديات البنيوية التي تعيق النهوض بقطاع التعليم في إفريقيا، مع الدعوة إلى إنشاء قاعدة بيانات قارية لرصد مؤشرات الهدر المدرسي وجودة التعليم، وعقد شراكات مع الفاعلين التربويين والمؤسسات الأكاديمية بهدف تطوير حلول عملية.
وأعربت اللجنة التنظيمية، التي ضمت الدكتور ياسين حسون منسق لجنة الإعلام والتواصل، والأستاذة بشرى الحساني عضو لجنة التربية والتعليم، عن شكرها العميق لكل الباحثين والمشاركين الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث العلمي الهام.


