🎭 المفارقة المضحكة المبكية في الفقيه بن صالح
في مدينة الفقيه بن صالح، يطرح الواقع اليوم مفارقة يصعب تجاهلها. فرئيس الجماعة ليس مجرد منتخب محلي يبحث عن فرص التمويل أو ينتظر البرامج الحكومية، بل هو قيادي في حزب يقود الأغلبية الحكومية ويدبر عدداً من أهم القطاعات في البلاد.
نظرياً، كان من المفترض أن يفتح هذا الموقع السياسي آفاقاً واسعة أمام المدينة، وأن يسهم في جلب مشاريع مهيكلة واستثمارات حقيقية قادرة على تحسين البنية التحتية وخلق دينامية اقتصادية وتنموية تليق بتطلعات الساكنة.
لكن عملياً، يلاحظ العديد من المتتبعين أن ما يظهر على أرض الواقع لا يتجاوز في كثير من الأحيان صفقات صغيرة أو مشاريع ترقيعية محدودة الأثر، بالكاد تجمّل الواجهة لبعض الوقت، قبل أن تتلاشى آثارها مع أول اختبار حقيقي، سواء مع تساقط الأمطار أو مع مرور الزمن.
وفي المقابل، ما تزال المدينة تعاني من اختلالات واضحة في عدد من الجوانب المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، وهو ما يجعل الساكنة تتساءل بمرارة: أين هي المشاريع الكبرى التي كان يفترض أن تواكب مكانة الحزب الذي ينتمي إليه رئيس الجماعة داخل الأغلبية الحكومية؟
الفقيه بن صالح اليوم ليست في حاجة إلى حلول مؤقتة أو ترقيعات ظرفية، بل إلى رؤية تنموية واضحة، ومشاريع مهيكلة تعيد للمدينة مكانتها وتستجيب لانتظارات سكانها الذين يتطلعون إلى تنمية حقيقية، لا مجرد عناوين عابرة.


