متابعة: الموا عزيز // بني ملال
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تسريع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، عقد مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، اليوم الجمعة، دورة استثنائية بمقر الجهة بمدينة بني ملال. ترأس هذه الدورة السيد عادل بركات، رئيس مجلس الجهة، بحضور السيد محمد بنرباك، والي الجهة، والسيدات والسادة أعضاء المجلس، حيث خصصت لتدارس والمصادقة على حزمة من الاتفاقيات والمشاريع المهيكلة التي تروم تعزيز جاذبية الجهة.
استأثر الابتكار التكنولوجي بحيز هام من أشغال الدورة، حيث تمت المصادقة بالإجماع على نقطتين محوريتين تتعلقان بإحداث “شركة التنمية الجهوية المتعلقة بالابتكار والتحول الرقمي بجهة بني ملال-خنيفرة”، والتي اختير لها إسم “شركة التنمية الرقمية والذكاء الترابي”.
وقد شملت المصادقة أيضاً النظام الأساسي لهذه الشركة الواعدة، التي يُعول عليها لتلعب دوراً ريادياً في تحديث وعصرنة الإدارة الجهوية، والرفع من الجاذبية الرقمية للجهة لتواكب التطورات التكنولوجية الحديثة.
وفي سياق الاهتمام بفئة الشباب ودعم ريادة الأعمال، صادق المجلس على تعديل اتفاقية الشراكة الخاصة بإنشاء وتجهيز حاضنة للمشاريع داخل قطب الصناعات الغذائية.
يستهدف هذا المشروع حاملي الأفكار المبتكرة والشركات الناشئة، ويجمع تحالفاً استراتيجياً وازناً يضم المجمع الشريف للفوسفاط (OCP)، جامعة السلطان مولاي سليمان، والمركز الجهوي للاستثمار، إلى جانب شركاء آخرين، بهدف خلق منظومة متكاملة ومحفزة للابتكار الصناعي والزراعي بالمنطقة.
على الصعيد اللوجستيكي والاقتصادي، اتخذ المجلس قراراً حاسماً بالمصادقة على تفويت قطعة أرضية تابعة له، تمتد على مساحة 9 هكتارات، لصالح الوكالة الوطنية لتنمية المناطق اللوجستيكية. ويهدف هذا التفويت إلى إطلاق الشطر الأول من المنطقة اللوجستيكية لبني ملال، وهو مشروع استراتيجي سيساهم في تحويل الجهة إلى منصة تجارية وصناعية كبرى في قلب المغرب.
وإلى جانب ذلك، أعاد المجلس تدارس والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة لتهيئة وتوسيع الطريق الرابطة بين أبي الجعد وخنيفرة على طول 83 كيلومتراً. هذا الشريان الحيوي، الذي سيُنجز بشراكة مع وزارة التجهيز والماء والمجمع الشريف للفوسفاط، سيلعب دوراً كبيراً في فك العزلة، تسهيل حركية التنقل، والربط الفعال بين أقاليم الجهة.
لم يغفل جدول أعمال الدورة الجانب المتعلق بسلامة المواطنين، حيث تمت المصادقة على ملحق اتفاقية شراكة مع القيادة الجهوية للوقاية المدنية. وتتضمن هذه الشراكة اقتناء سيارات إسعاف حديثة وسيارات ذات خدمة نفعية، مما سيعزز من قدرات التدخل السريع ويسهم في تجويد الخدمات المقدمة لساكنة الجهة في حالات الطوارئ والأزمات.
وفي ختام أشغال هذه الدورة، أدلى السيد عادل بركات، رئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، بتصريح صحفي استعرض فيه أهم المخرجات والقرارات التي تم اتخاذها. وأكد السيد بركات أن هذه المشاريع تعكس الرؤية الطموحة للمجلس في تنزيل برنامج التنمية الجهوية، مشدداً على التزام كافة المكونات بالعمل التشاركي مع مختلف الفاعلين لتنزيل هذه الأوراش على أرض الواقع، وجعل جهة بني ملال-خنيفرة قطباً تنموياً رائداً بامتياز.






